فات اوان الندم 4 امانى السيد

احضـ,ـنيني يا سميحة، خليني أحس إني بطير…
خليني أحس إن الكمال لسه ليه طعم وأنا في حضـ,ـنك. سكتت هي، صوت نفسها متلخبط، مش قادرة ترد.
كمل هو، ولسه حضـ,ـنها كأنه خايف تفلت منه:
ـ أنا بحبك… بحبك حب عمرك ما تتخيلي ولا تتصوري أد إيه.
لسه مش قادر أستوعب إنك بقيتِ ليا خلاص. بعدت سميحة شوية، حطت وشه بين إيديها،
ـ ارتاح يا حسين… أنا أهو قدامك، بقيت مراتك.

ضحك بخفة وهو بيبص في عينيها:
ـ أرتاح؟ وأنا لسه مش مصدق إنك بقيتِ ليا؟
فاكرة أول مرة شفتك؟ كنتِ بتضحكي… ومن ساعتها قلبي اتسحب، وما رجعش لحد النهارده.
رجع النهارده… لصاحبته. تنهدت سميحة بخفة، صوتها مبحوح ومليان خجل:
ـ حرام عليك يا حسين… كده هعيّط. بص، هقوم أحضّرك العشا.
مسك إيدها اللي كانت على وشه، وباس كفها من جوه ببطء.
ـ لا، انتى تقعدي هانم يا سميحة… وأنا اللى هجبلك الأكل لحد عندك. ضحكت بخجل، بس جوّاها كانت موجة دفء بتتحرك،
كلامه دخل قلبها وخلاه يدق من جديد.

ـ حسين أنا…
قطع كلامها وهو بيبص فيها بحب مالوش آخر:
ـ ماتقوليش حاجة… مش عايز منك وعود، ولا أي كلام.
أنا بس عايز أحبك، وأفضل جمبك…
عايز أشبع منك، وأنا عارف ومتأكد…
إني مهما عدّى العمر، مش هشبع منك أبدًا. قام حسين وقلها
ـ لحظه يا سميحه وراجعلك تانى
دخل عبد الظاهر وحط الاكل على صنيه ومعاهت ظرف فى ورق ودخله لمكان سميحه وقعد جمبها
ـ ايه ده برضو تعبت نفسك
ـ أنا اتعبويا سميحه وأنتى لا وبمجرد ما هنزل الشغل هتيجى ست تساعدك فى شغل البيت وعايزك تقعدى هانم ماتمديش ايدك فى حاجة.

أى حاجة تعوزيها مش محتاجه حتى تطلبيها انتى تشاورى بس وهتكون تحت رجلك
بدأت سميحه تاكل لكن وقفها عبد الظاهر
ـ مش قولتلك ماتتعبيش نفسك انا هأكلك
اتحرجت سميحه واصر عبد الظاهر على كلامه وبالفعل بدأ يأكلها ويغازلها وهو بيأكلها لحد ما شبعوا وبعدين ******
عند حسين فضل يلف فى الشارع بدون أى هدف مش عارف يعمل ايه ورد فعل مشيره لما تعرف هيكون ايه
تعب حسين من اللف وراح لبيته مع مشيره وطلع البيت
لقى مشيره وولادها قاعدين بيأزأزوا لب ويتفرجوا على التليفزيون
بصتله مشيره بسخريه
ـ مش قولتلك هترجع وقفاك يأمر

عيش
ـ اسكتى يا مشيره اسكتى
ـ أسكت انت غبى يا حسين اسكت ايه ده أنا هسمعك اللى يفوقك
زقها حسين وجه يدخل اوضته وقفته مشيره وولادها
ياترى الظرف اللى مع عبد الظاهر في ايه ؟؟
منصور وفارس هيقفوا جمبه ولا هيسيبوه ؟؟
انتظروا بكره المواجهة اللى هتكون بين مشيره وفاروق وابنها التانى هتكون 🔥🔥🔥🔥 وقفت مشيره قصاده وكلمته بغرور
ـ انت رايح فين انت فاكر إننا هنسيبك تقعد هنا تانى بعد اللى فكرت تعمله.

ـ قصدك إيه
ـ قصدى إنك حنيت للقديمه وطالما حنيت يبقى خلاص ملكش عوذه هنا
ـ إيه الكلام ده يا مشيره بقى ده جزاتى بعد السنين دى كلها تطردينى من بيتى
ـ بيت مين يا أبو بيت أنا لولا ولادى كنا قاعدنا فى الشارع انا ولادى هما اللى بيدفعوا الإيجار وبيصرفوا على البيت أنت بقيت عاله علينا يا حسين
ـ بعد كل ده يا مشيره منك لله انتى وولادك انتوا السبب انى اخسر ولادى واخسر سميحه منكم لله
كادت مشيره إنها ترد عليه لكن وقفها صوت أبنها الصغير وبدأ يتكلم بكر*ه
ـ أنت مصدق نفسك

ولا مصدق اللى أنت بتقوله ده
كان حد ضـ,ـربك على ايدك وقت ماكنت بتجرى ولا امى عشان تراضيها وتتجوزها
كان حد بيطلب منك الهدايا اللى كنت بتجبها دى
ياراجل دانت كنت مخلى ولادك هما اللى بيشتغلوا عندنا فى المحلات والمخازن الناس كانت بتستغرب أنت ليه كنت بتعمل كده حتى ولادك
عارف يا حسين أنا عمرى ما حبيتك رغم إنك كنت بتعمل المستحيل عشان ارضى عنك لكن أنا عمرى ما حبيتك عارف ليه
كنت بقول لنفسى اللى يهون عليه ولاده اللى من دم”*ه ولحمه وصلبه يهون عليه أى حد تانى
عمرك سألت نفسك مين كان بيصرف

على ولادك فى الوقت اللى كنت مدخلنا فيه أغلى المدارس
عمرك سألت نفسك ولادك بياكلوا إيه فى الوقت اللى كنت بتاخدنا فيه أغلى الفنادق
سكت حسين مقدرش يرد عليه مبقاش عارف يقول إيه ولا يعمل ايه هو دلوقتي بيجمع نتيجه أفعاله
سكت الكلام فى حلقه مبقاش قادر يتكلم بيحاول يكتم كسرته ووقف مبقاش شايف قدامه ومره واحده وقع من طوله
راحت عليه مشيره وفاروق وحاوله يفوقوه لكن ما قدروش
اخدت فريد اخو فاروق الصغير الموبايل من جيب حسين واتصل بمنصور اللى اول ماشاف الرقم رد
ـ ألو يا بابا
ـ أبوك وقع من طوله

مش عارفين ماله تعالى خده وديه مستشفى ولا شوف هتعمل معاه ايه
قفل منصور التليفون وجرى على بيت حسين لقى والده واقع فى الأرض ومشيره وفاروق بيحاولوا يفوقوه
بصلهم وسألهم باستفهان
ـ إيه اللى حصله
رد عليه فريد ببرود
ـ مانعرفش لما يفوق ابقى أسأله
شاله منصور ونزل بيه وحطه فى العربيه وجرى بيه على اقرب مستشفى وصل منصور المستشفى وجرى عليه الممرضين والأطباء عشان يسعفوا والده و
فضل منصور واقف قدام أوضة الطوارئ، وشعور القلق مسيطر عليه وبقى يفتكر اللى حصله وقت كتب كتاب سميحه وريط اللى حصله بجواز مامته .

بعد شوية خرج الدكتور، ماسك ملف فى إيده، وقال بنبرة هادية:
ـ حضرتك ابن المريض حسين عبد الحميد؟
ـ أيوه يا دكتور، طمني، هو كويس؟
ـ هو دلوقتي حالته مستقرة، بس عنده جلطة بسيطة فى المخ، الظاهر إنه اتعرض لانفعال شديد أو ضغط عصبي جامد.
ـ جلطة؟! يعنى خطر؟
ـ الحمد لله مش كبيرة، جت خفيفة، لكن لازم يرتاح تمامًا، مفيش توتر ولا عصبية، ويا ريت مايشوفش حد يضايقه الفتره دى خالص.
ـ يعنى هيفوق امتى؟
ـ بدأ يستجيب، بس هنسيبه تحت الملاحظة 24 ساعة على الأقل، وبعدها نقرر هننقله للقسم ولا نرجّعه البيت.

مسك منصور راسه بإيده
ـ تمام يا دكتور شكرا جدا لحضرتك
ـ أهم حاجه دلوقتي تهيئله جو هادي، وتمنع عنه أي ضغوطات…
ـ حاضر، أنا هافضل جنبه.

أتصل منصور بفارس وحكاله اللى حصل ووصل فارس للمستشفى عشان يطمن على أبوه
ـ بابا عامل ايه دلوقتي يا منصور
ـ الحمد لله يا فارس ادينا قاعدين مستنين
ـ أنت عرفت منين
ـ فريد كلمنى
ـ محدش منهم جه معاك
ـ لأ زى مايكونوا ماصدقوا يخلصوا منه
ـ وأنت سكتلهم
ـ المفروض اسيب ابوك بي*مـ,ـوت واقف اتخانق معاهم
ـ تفتكر أمك السبب في اللى حصل لابوك
ـ أكيد طبعاً اللى حصل أثر عليه
ـ أنا مش مع اللى أمك عملته ولازم نكلمها
ـ أكيد يا فارس بس نطمن على

ابوك الأول وبعدين نكلمها
ـ لو عايز تروح ترتاح وأنا اكمل معاه روح وماتقلقش
ـ لا انا هفضل معاك لحد مايفوق
فى اليوم التالى بدأ حسين يفوق وقرر الدكاتره ينقلوه غرفه عاديه لمده ٢٤ ساعه عشان يتأكدوا من حالته الصحية
دخل حسين غرفه عاديه وجلس معاه فارس ومنصور عشان يطمنوا عليه لكن رفضوا أنهم يكلموه فى أى حاجة عشان خاطر حالته الصحيه
انتهى معاد الزياره وخرج فارس ومنصور من المستشفى
ـ هنعمل ايه دلوقتي يا منصور هيرجع تانى عند مشيره ؟؟

ـ مافتكرش ده محدش فيهم فكر حتى يتصل عشان يطمن عليه
ـ طيب هيروح فين
ـ أنا بفكر أاجرله شقه اوضه وصاله وافرشهاله وانا وانت نبقى نزوره ونقعد معاه لحلد ما يبقى كويس
ـ طيب ولحد ما نلاقى الشقه هنعمل ايه
ـ مش عارف وللأسف ماقدرش اخدوا عندى لانه زى مانت عارف ده بيت حمايا ومانقدرش نقعده فى الشقه القديمه لأن دى شقه ماما وخايف اوديه عند مشيره يعملوا معاه مشكله وحالته تدهور تانى .

عشان كده فكرت فى حاجة
إيه رايك لو تاخده عندك يومين تلاته بس بالكتير اكون جبتله الشقه
ـ مافيش مشكله يقعد معايا كام يوم لحد ما نظبطله مكان
مر اسبوع وخرج حسين من المستشفى وراح قعد فى بيت فارس
فى الوقت ده كان منصور جهزله شقه وفرشهاله
جبله سريد ودولاب
وبوتاجاز صغير وتلاجه صغيره والصاله فيها كنبه صغيره وقصادها تليفزيون وكاتل لزوم المشاريب
واستعان ببعض العمال وساعدوه فى فرش الشقه

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2