سلفى حكايات رومانى مكرم 1

كنت بحمي سلفى المشلول… بس أول ما قلعت له القميص، شفت حاجة خلتني أفهم ليه جوزي دايمًا كان بيمنعني أدخل الأوضة دي… وأنا أصلًا مكنتش مستعدة أشوف المنظر ده.

من ساعة ما تعب، البيت مبقاش زي الأول.

بقى كله روتين تقيل… وسكوت.

حم,,اتي بتمـ .ـوت واحدة واحدة.

وجوزي طول الوقت بره في شغله.

وأنا… أنا اللي شايلة كل حاجة لوحدي.

بقالي ٣ سنين متجوزة.

٣ سنين بمسك في واحد هو نفسه مش قادر يمسك نفسه.

أكل… دوا… حفاضات… تغيير هدوم…

كل يوم شبه اللي قبله.

وهو تقيل أكتر يوم عن يوم.

بس برضه… مكنتش بشتكي.

عشان أنا كنت بهتم.

أخو جوزي “حسام” كان دايمًا هادي.

تقيل… من الناس اللي بتفهم من غير كلام.

بس معايا أنا… كان مختلف.

أهدى… أحن شوية…

كأن في حاجة جواه عايز يقولها ومش قادر.

حاجة كانت باينة من الأول…

بس أنا يا إما مفهمتش… يا إما مكنتش عايزة أفهم.

إنما جوزي “كريم”… كان موضوعه غريب.

كل ما يمشي، يقولي نفس الكلام:

“م,,اتدخليش أوضة حسام كتير.”

“لو احتجتي حاجة كلمي أمي.”

“مش لازم تعملي كل حاجة لوحدك.”

كان بيقولها كأنه بيحذرني…

مش بينصحني.

وعمره ما قال لي ليه.

اليوم ده… كانت الدنيا شتا تقيل في القاهرة.

البيت هادي خالص.

حم,,اتي بره.

وكريم مش موجود.

وإحنا لوحدنا.

لما جيت أحمّيه، اتوتر.

قال بصوت واطي:

“بكرة أحسن… مش النهارده.”

قلت له بهدوء:

“لا يا حسام… هترتاح لما تستحمى.”

سكت شوية…

وبعدين استسلم.

جهزت الميه… الكرسي… الفوطة.

وريحة الص,,ابون مالية المكان.

سندته عشان يقف…

كان تقيل… أكتر من العادي.

وجسمه ناشف بطريقة غريبة.

حكايات رومانى مكرم

لما قعد… حسّيت إن في حاجة مش مريحة.

مش منه…

من الجو نفسه.

كأن في حاجة مستنية تحصل.

بدأت أفك أزرار القميص… واحدة واحدة.

لحد ما قال:

“لا…”

همس.

قلت له:

“مالك؟”

ما ردش.

قفل عينه بس…

وساعتها قلبي اتقبـ .ـض.

بس كنت خلصت خلاص.

آخر زرار اتفتح…

والقميص وقع…

وأول ما شلته… اتجمدت مكاني.

اللي شفته… مكانش طبيعي.

ولا جديد.

ولا له علاقة بالمرض.

كانت جروح…

قديمة…

غويطة…

مغرقة ضهره كله.

كأن حد كان بيعذبه… ومكملش.

حسّيت ببرد في ص,,دري.

وافتكرت كلام جوزي:

“م,,اتدخليش…”

بصيت تاني… بالراحة.

لأن الجروح دي مش حـ .ـادثة.

دي حكاية قديمة… محدش قالها.

حسام ما بصليش.

كان مغمض عينه…

كأنه عارف إن خلاص مفيش حاجة هتتخبى.

قربت منه شوية… وقلت بصوت مكسور:

“مين اللي عمل فيك كده؟”

ما ردش.

ولا فتح عينه.

بس نفسه بقى أتقل…

كأن السكوت تقيل عليه.

قربت أكتر… بحذر.

“مش المرض ده… صح؟”

سكت.

“الحاجات دي… من زمان.”

#الكاتب_رومانى_مكرم

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
168