سابته ومشيت ورجعت البيت وبعد شويه لقلت فجر ونسرين جم ليها
وبعد ساعتين المعلم كان باعت ليهم الغدا جاهز
بعد الغدا بدأت سميحه تلبس وتجهز ونسرين وفجر ساعدوها فى لف الطرحه وعمل ميكب بسيط
عند حسين كان بيلبس بدله وبيستعد وكانت مشيره بتبصله بغيظ
ـ أخيراً رضيت عنك الهانم
ـ أه أخيرا يا مشيره
ـ مبسوط اوى انت
ـ طبعاً مش هرجع لأم عيالى
ـ أنت مصدق نفسك يا حسين ام عيالى وأنت من امته كنت اعتبرتهم عيالك أصلا وياترى عملت معاها زى ماكنت بتعمل معايا
بصلها حسين وسكت مقدرش يرد عليها
ـ طيب أنا ادتلى فلوسها وادتلى قبلك وشبابك وربيت عيالى وصرفت عليهم إنما هى هتديها إيه ولا عى هتوافق ترجعلك هتاخد منك ايه
انت فاكر يا حسين لما جتلى وكنت هتوكى على رجلى عشان تبوسها
عشان أوافق عليك وحلفتلى إنك هتحب عيالى أكتر من عيالك علشان كده أنا وافقت بيك دلوقتي جاى تقولى هرجع لمراتى أم عيالى
ـ كنت غلطان واهبل يا مشيره
ـ اوعوا تكون فاكر أنى أنى متضايقه إنك هترجعلها او متغاظه
لا يا حبيبي فوق أنا اخدت كل حاجه وهى ماتبقلهاش غير شبيه راجل
روح يمكن تصعب على عيالك ويشغلولك المحل تانى
ـ عارفه يا مشيره لولا أنى مستعجل ومش عايز ابوظ فرحتى كنت عرفتك قيمتك ايه
خرج حسين من البيت وهو متضايق بسبب كلام مشيره لكن اللى مهون عليه إنه هيرجع لسميحه انهارده وهيتجوزها ويعيش معاها
تانى
وصل عبد الظاهر وكان معاه المأذون ورنت سميحه على حسين عشان ييجى البيت
بدأ المأذون بكتب الكتاب وكان صالح وليها ومنصور وفارس قاعدين قصادهم
دخل حسين لحظه ما المأذون قال
بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير
بصلهم حسين بصدمه من اللى بيحصل
ـ هو مين بيتجوز
ـ رد فارس بضحك
ـ دى ماما اتجوزت المعلم عبد الظاهر
مقدرش حسين يسيطر على دموعه وكلام مشيره بيتردد فى ودنه
ومش شايف غير ابتسامه عبد الظاهر اللى مليانه شماته
ـ قرب من سميحه عشان يمسكها لكن مشى عبد الظاهر
بسرعه ووقف قدامه
ـ أوعى تفكر تقرب منها دى بقت مدام المعلم عبد الظاهر
نكمل بكره بقى 🌹🌹🌹🌹🌹🌹
عايزه تفاعل قوى عشان انزل بارت بكره يلا شدوا حيلكم وقف حسين يبص حواليه وهو مذهول من اللي بيحصل ومش عارف في ايه مش شايف غير عبد الظاهر واقف وماسك ايد سميحه وبيقول دى مراتى
بص لسميحه بضحكه مهزوزه
ـ ده مقلب صح يا سميحه
فضلت سميحه ساكته وبتضحك من جانب فمها بسخريه
استعجب كل الحاضرين من كلام حسين وايه اللى جابه وهو ليه بيعمل كده
وقرر منصور انه يدخل في الكلام
ـ فى إيه يا بابا ومقلب ايه اللى بتقول عليه
ـ انا اللى عايز افهم في ايه بيحصل دلوقتي
ـ ماما اتجوزت من المعلم عبد الظاهر
ـ إزاى ده يحصل
اتكلم صالح بعصبيه مع حسين
ـ انت مالك يا حسين يخصك فى ايه سميحه تتجوز ولا لأ هو أنت لما كلت ورث ابوها واتجوزت
عليها ورميت ولادك كان حد اتدخل
ـ أنا ندمت وكلمت سميحه وهى قالت انها سمحتنى قري من سميحه وبيحاول يستعطفها
ـ مش صح يا سميحه مش انتى سمحتينى وانا رجعتلك حقك وكان المفروض إننا نتجوز النهارده وانتى قولتيلى اننا خلاص نبدأ صفحه جديده
سكتت سميحة لحظة، والضحكة الساخره لسه مرسومة على وشها، لكن عينيها كانت مليانة وجع قديم .
ـ سمحتك يا حسين؟
ـ أيوه يا سميحة، سمحتيني وقالتيلي بنفسك إننا نبدأ صفحة جديدة.
ضحكت سميحة ضحكة قصيرة فيها وجع:
ـ أيوه قلتلك نبدأ صفحة جديدة… بس ما قلتلكش إنك هتكون فيها.
ـ إيه؟!
ـ الصفحة دي أنا اللى كتباها، مش أنت… واسمك اتحذف منها من زمان.
قاطعهم عبد الظاهر بصوته القوى:
ـ بقولك ايه يا حسين خد بعضك وامشى وبلاش جو الصعبانيةت ده هنا عشان ماتزعلش من اللى هيحصل
حاول حسين يتقدم ناحية سميحة، لكن عبد الظاهر مد إيده يمنعه:
ـ خطوتك دي لو كملتها، هتبقى آخر خطوة في حياتك يا حسين.
ـ انت بتهددني؟
ـ لا، أنا بحمي مراتي.
صالح وقف بينهم بسرعة:
ـ خلاص يا جماعة كفاية فضايح، اللى حصل حصل، وكل واحد يشوف طريقه.
لكن حسين كان منهار، صوته اتكسر وهو بيقول:
ـ بعد العمر ده كله يا سميحة؟ بعد ما رجعتلك ندمان؟
ردت وهي بصاله بنظرة حاسمة:
ـ اتأخرت يا حسين… “فات أوان الندم”.
وساد الصمت، الكل بصّ لها بدهشة،
أما عبد الظاهر فمسك إيدها بقوة، وكأنه بيعلن قدام الدنيا كلها إنها اختارته هي المرة دي، مش العكس.
قرب منصور من باباه وبدأ يساله
ورد عليه حسين بصوت يشبه البكاء خلى قلب منصور يلين
ـ ايه اللى حصل يا بابا انا مش فاهم حاجه
ـ أنا بعد طلاق امك وخساره كل اللى كان معايا حسيت بندم كبير كلمت سميحه وطلبت منها تسامحينى وأنى ارجعلها تانى وافقت بس بشرط أنى ارجعلها محل ومخزن ابوها الله يرحمه
وأنا الصبح قابلتها ونفذت كلامى وعملتها بيع وشرا عنهم والمفروض إن المأذون ده يكتب كتابى عليها
قرب حسين من منصور واتكلم ببكاء
ـ صدقنى يا منصور أنا ندمت والله ندمت خليها ترجعلى وانا هعوضها
دخل صالح فى الكلام بعصبية مكتومة، عينيه مولعة غضب:
ـ تعوضها عن إيه؟ لما ماكنتش بتصرف عليها؟ ولا لما أخدت ورثها وورثى فى محل أبونا؟
تسامحك على إيه يا حسين؟ على خـ,ـيانتك للأمانة؟ ولا على ولادك اللى اتخلّيت عنهم ومارضيتش حتى تعلمهم؟
إزاى ليك عين تطلب منها تسامحك وانت اللى حر**قتها بإيدك؟
بصّ لهم حسين بعينين مكسورة، حاول يتكلم، يبرر، بس كل كلمة كانت بتخونه، كل مبرر بيطلع من بقه كان بيقع قبل ما يوصل.
اتكتم صوته، وغلبته الدموع.
كان بيكلم نفسه بصوت واطي:
ـ كنت فاكر الزمن هينسى… بس الظاهر إن الزمن بيفكرنى كل يوم أنا كنت قد إيه ظالم.
منصور وفارس بصّوا له بشفقة ممزوجة بالوجع، مش قادرين يكرهوه ولا يحنّوا له، إحساسهم متلخبط زى حاله.
ده أبوهم… بس مش هو نفس الراجل اللى كانوا بيخافوا منه زمان،
ده راجل مكسور، نِدِم بعد فوات الأوان.
خرج حسين من الشقة وهو مش شايف طريقه، دموعه مغرقة وشه، وكتافه منحنيّة كأنه شايل عمر من الندم فوق ضهره.
كل خطوة كان حاسس إنها بتنزله درجة تحت الأرض.
خسر كل حاجه… مراته، ولاده، شغله، وحتى نفسه.
مشيرة اللى اتجوزها وهى طماعه فيه ، وولادها اللى كانوا شايفينه بنك بيتسحب منه الفلوس… كلهم اختفوا أول ما الفلوس خلصت.
نزل قعد على الرصيف، إيده على راسه، بيبكى من قلبه، بكا مش بكا ندم بس… بكا وجع سنين فاكر إنها كانت رجوله، واتضح إنها كانت غرور. منصور خرج بعده، وقف على بُعد، بيبصله بحزن وقله حيله
مش عارف يقوله إيه…
من ناحيه، شايف راجل اتكسر قدامه بعد ما كان جبل…
ومن الناحيه التانية، عارف إن اللى بيحصله ده تمن الغلطات اللى هو نفسه كان شاهد عليها. وقف ساكت، قلبه واجعه، ولسانه عاجز.
كل اللى قدر يقوله لنفسه:
قرر منصور يسيبه ويطلع لمامته بس مش عارف يقولها ايه
يعاتبها على اللى عملته ولا يكمل كأن مافيش حاجه حصلت
طلع منصور لقى فارس واقف على السلم متعصب وفجر بتحاول تهديه
قرب منه منصور وكلمه بهدوء
ـ خير يا فارس في ايه واقف كده ليه
ـ يعني انت مش شايف اللي حصل يا منصور ماشوفتش اللي حصل جوه ايه
ـ شفت يا فارس بس بأيدينا ايه نعمله
ـ عاجبك كسر بابا واللي ماما عملته ده
ـ ايه ده يا فارس اهدى اولا انا مش مع اللى حصل جوه بس للاسف ما تنساش اللي
حصل ده حصل لماما قبل كده لما بابا كان بيظلمها واحنا ما كناش بنلوموا بالعكس كنا بنقول لها هي تستحمل عشان خاطرنا
ـ يعني ايه وابوك اللي نازل بيعيط ده زي الطفل الصغير
ـ بص يا فارس تعالي دلوقتي ندخل ونقف مع ماما بلاش نكسر فرحتها وبالنسبه لبابا هيكون لينا كلام ناني معاه ابوك مسؤول مننا احنا مش منها هي
ـ أنا عايز امشى
ـ أدخل يا فارس وتعالى على نفسك ماما يا ما حت على نفسها عشان خاطرنا
دخل فارس وكان بيحاول يرسم الضحكه لكن ملامح الغضب كانت ظاهره على وشه
حاول صالح او
عبد الظاهر يتكلموا معاها لكن هي رفضت انها تتكلم في اي حاجه دلوقتي وقالت لهم بعدين هفهمكم كل حاجه
وافق صالح والمعلم وخصوصاً المعلم
وفارس ومنصور برضوا اتمنوا اليوم يخلص بسرعه عشان اللى حصل وعايزين يقعدوا مع نفسهم يفكروا هيعملوا ايه مع أبوهم
ـ طب يا جماعه اعتقد الوقت أتأخر مش يلا بقى ولا ايه ؟
اتكلم صالح وهو موافق على رأيه
ـ عندك حق ألف مليون مبروك وبإذن الله جوازه السعد
خرج فى البداية صالح ومراته وبعدها الباقى وسميحه وعبد الظاهر خرجوا أخر ناس واتاكدت سميحه إن الشقه اتقفلت كويس
ركبت سميحه مع صالح ووصلوا لبيتهم الجديد
طول الطريق كان عبد الظاهر ماسك ايد سميحه زى المراهقين وطلعوا شقتهم سوا أول ما دخلوا الشقه
قرب من سميحه اكتر وكان
صوته واطي ومليان إحساس:
ـ أخيراً الحلم اتحقق… أنا حاسس إني ملكت الدنيا وأنا معاكي.
ابتسمت وهي مكسوفة،
ـ قولتلك قبل كده متبالغش كده.
ـ أبالغ؟ ده أنا لو أقدر أخلي الدنيا كلها تعرف قد إيه بحبك، كنت عملت كده من زمان.
قرب منها أكتر، صوته بقى واطي، فيه نغمة حنين:
ـ كنت حلمي، وكنت فاكر الحلم ده مستحيل… بس هو جه، وانتى دلوقتى إيدك في إيدي أهو.
ضمها بهدوء، وصوته اتكتم عند ودنها:
ـ بصي… بكلمك وإنتِ في حضـ,ـني يا سميحة…