لابسة فستان أحمر نارى، مفصل على جسمها بدقة،
كأن اللون معمول مخصوص عشانها،
أما سميحة… فكانت أهدى واحدة فيهم.
اختارت فستان أوف وايت ناعم، مفيهوش بهرجة بس فخم بطريقه تلفت النظر من فخامته وهدوءه.
الستان بتاعه كان صافى وفيه ديل من الشيفون ،
وشال خفيف على كتفها مكمّل رقتها.
شكلهم التلاتة مع بعض كان لوحة…
انتهت الميكب ارتيست من تجهيزاتها وبعدها انصرفت
اتصلت سميحه بمنصور عشان تبلغه إن نسرين جهزت وإنه يبعت عبد الظاهر يستلم بنته وينزل بيها
وفعلاً طلع عبد الظاهر
ولما شاف نسرين بالفستان الأبيض… وقف مكانه مش قادر ينطق.
عينه وقفت علي نسرين ،
وكأنه بيشوفها لأول مرة.
بنته الصغيرة اللى كان بيشيلها على كتفه… بقت عروسة قدّامه!
الدمعة طلعت غصب عنه،
بس حاول يخبيها وهو بيبتسم بالعافية.
قلبه بيتخبط فى صدره،
حاسس بمزيج غريب من الفرحة والوجع…
فرحان إنها وصلت للحظة دى،
بس موجوع إنها خلاص مش بتاعته لوحده.
نسرين شافته واقف كده،
قربت منه بخطوات هادية،
وقالت له بخجل:
ـ “مالك يا بابا؟ شكلك هتعيط.”
ضحك ضحكة صغيرة وطبطب على كتفها وضها لحضـ,ـنه بحنان
ـ “ماهو يا بنتى اللى يشوفك كده… لازم قلبه يوجعه من الجمال.”
حط إيده على خدها،
وقال وهو بيبلع غصته:
ـ “ربنا يتمملك بخير يا نسرين…
عينها لمعت وابتسمت وهى بتهمس:
ـ “بحبك يا بابا.”
ساعتها فجر وسميحة كانوا واقفين بعيد،
يتفرجوا عليهم والدمعة فى عينهم،
اللحظة كلها كانت حنين…
بعد ما سلّم على نسرين وابتسم لها،
لف عبد الظاهر ناحيتهم،
بصّ لفجر الأول وسلّم عليها بابتسامة خفيفة،
لكن أول ما عينه وقعت على سميحة…
كأن كل الأصوات اللى حواليه اختفت.
بس هو فى اللحظة دى ما كانش شايف غيرها.
كانت واقفة بشياكتها الهادية،
الفستان الأوف وايت ملفوف عليها بخفة،
والخيوط الدهب حوالين الوسط بتلمع كل ما تتحرك.
وشّها منوّر من غير ما تكون متزينة زيادة،
وعينيها فيها دفء يخطف القلب من أول نظرة.
حسّ إن قلبه بيدق بسرعه كأنه داخل سباق ،
مش دقّات عادية… دقّات فيها لهفة غريبة،
كأنه شاف الحلم اللى عمره ما كان فاكر إنه ممكن يقابله.
ابتسم من غير ما يقصد،
وقال فى نفسه وهو بيبص لها
ـ امته يا سميحه الحلم يتحقق واشوفك لابسالى فستان أبيض
رجع لعقله بسرعة وهو بيحاول يخبّى ارتباكه،
رفع إيده يسلّم من بعيد وقال بنغمة دافية:
ـ “ربنا يسعدكم يا بنات.”
سميحة بصّت له وردّت بابتسامة بسيطة،
بس جواها كان فيه حاجة اتحركت برضه،
اخد عبد الظاهر نسرين ودخل بيها القاعه وكانت وراها سميحه وفجر وانضم ليهم مجموعه بنات من القاعه اتلموا حواليهم
أول ما باب القاعه اتفتح وظهرت نسرين …
الوقت وقف عند منصور
حس كإن الدنيا كلها سكتت تستنى اللحظه دي.
نسرين كانت داخله بخطوات هادية،
والفستان الأبيض حوالين جسمها كأنه غيمه نازله من السما.
الطرحه سايبه نور خفيف على وشها،
والضحكه اللي على شـ,ـفايفها كفيله تهد جبال.
قلبه دق، بس المره دي مش دقة عاديه…
ده وجع لذيذ، كأن قلبه بيتعاقب على قد ما اشتاق.
كل نبضه كانت بتتمنى الوقت يخلص والفرح ينتهى عشان يروح
عينه مش قادر يبعدها عنها،
كل تفصيله فيها حافظها بس حاسس إنه بيشوفها لأول مره.
نَفَسه تقل ،
كأنه بيحاول يخبي ارتباكه،