ـ فجر يا خالى
تغيرت ملامح صالح للغض*ب وده خلى فارس يحس إنه اتسرع والقلق بدأ يتسرب جواه
ـ أنت قولت مين
سكت فارس وبعدين قال اسم فجر ببطء وبصوت واطى
ـ فجر يا خالو ينت حضرتك
ـ وأمك عارفه الكلام ده
فضلت عين فارس تلف فى كل الاتجاهات مش عارف يعمل إيه وأول مره يشوف خاله بيكلمه كده
ـ منا هقولها يا خالو بس عايز موافقتك الأول
سكت صالح وهو بيضحك من جواه على شكل فارس اللى مش فاهم ايه بيحصل ومن جواه نفسه الأرض تتشق وتبلغه
ـ خالو أنا قولتلك حاجه تزعلك. قالها فارس بقلق ليكون خاله رافضه وده باين من ملامح صالح
مره واحده ابتسم صالح وبعدها ضحك بصوت عالى على شكل فارس اللى العرق ظهر على وشه
ـ بكره تجيب أمك واخوك وتيجوا تتقدموا
سند فارس ضهره على الكرسى وحس براحه بعد ما كان ضـ,ـربات قلبه قربت تجيب الشارع اللى وراهم
ـ خضتنى يا خالو حرام عليك
ـ انشف ياد كده وبعدين يا فارس انت ابنى وأنا عارف إن بنتى هتكون معاك فى أمان
ـ صدقنى يا خالو هشيلها جوه عنيه
ـ وهتسكن فين مع سميحه
ـ لأ هأجر شقه قريبه من المعرض
ـ طيب بقولك ايه انت عارف إن البيت ده بتاعى وفى دور فوق لسه ماكملش ابنيه واتجوز فيه
ـ لأ يا خالوا شكرا انا عايز اتجوز بره وبعدين منصور متجوز مع حماه انا كمان اتجوز معاك الناس هتقول ايه 🤣🤣
ـ طيب ماتسكن مع أمك عشان ماتكنش لواحدها
ـ لأ انا عايز اخد راحتى وامى مش هسيبها كل يوم والتانى هروحلها وبعدين افرض منصور حب يروح يبات معاها هو زمراته بعد الجواز وقتها هيكون فى حرج ومش هينفع عشان كده ماما تبقى براحتها واحنا كمان براحتنا كل اللى بيتابع الرواية هنتظر تتابعونى على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد
ـ طيب جبت الشقه يعنى
ـ أه شقه قصاد المعرض ومتوضبه سوبر لوكس على العفش بس وأنا جاهز وكل طلباتها موافق عليها
ـ على خيره الله يا بنى خلاص هات أمك واخوك ونتكلم ونقرا فاتحه
قام فارس وباس خاله وحـ,ـضنه
ـ تسلم يا خالى ربنا مايحرمنا منك يارب
فى بيت سميحه
كانت قاعدة هى ومنصور بيشربوا شاى و الجو هادى لحد ما دخل فارس بابتسامته اللى دايمًا بتسبق كلامه.
ـ منورين يا جماعه
بصّتله سميحه بخفة دمها المعتادة:
ـ إيه ده؟ هو المعرض قفل بدري النهارده ولا إنت واخد أجازة ؟
ـ لأ، ده أنا جاي ومعايا خبر كده يستاهل اكله صنيه بشاميل وكوفته
بصله منصور وقال وهو بيضحك:
ـ خير يا فارس ربنا يستر من مفاجآتك
ـ فعلاً يا أخويا، مفاجأة من العيار التقيل… أنا اتقدّمت لفجر.
اتسمرت سميحه فى مكانها، والكوباية وقفت فى الهوا قبل ما توصل لبوقها.
ـ فجر بنت خالك؟!
ـ أيوه يا ماما.
ـ وخالك وافق؟!
ضحك فارس وقال:
ـ اه يا ست الكل، خالى وافق بنفسه، وقالى كمان “هات أمك واخوك وتعالوا نقرا الفاتحة”.
منصور بصله وابتسم
ـ مبروك يا فارس، والله تستاهل كل خير. وفجر بنت حلال خد بالك منها
ـ تسلم يا أخويا،
سميحه بصت له بود وقالت:
ـ ربنا يتمملك على خير يا ابنى، فجر بنت طيبة، بس أوعى تزعلها أنت عارف معزتها من معزه صالح وأنا مش عايزه اخسرهم يعنى أعمل حسابك يوم ماتزعلها انا اللى هقفلك
ـ هو انتى ليه بتحبى تجيبى الزعل قبل الفرح ماتقلقيش يا ستى أنا بحبها ومش هزعلها
ضحك فارس وهو بيقرب منها وبيلمس إيدها وباسها
ـ ماتقلقيش يا ست الكل خالى صالح غالى عندى أوى ولو مكنتش اد الجواز مكنتش عملتها
ابتسمت سميحه من قلبها، بس فى نفس الوقت كان فيه لمحة حنين فى عينيها… يمكن علشان ولادها كبروا، ويمكن علشان فكرة الجواز رجعت تدق جواها تانى.
مد فارس إيده وخد كوباية الشاى من ايد فارس
ـ ومش بس كده بكره معادنا معاه عشان نقرا الفاتحه
وبعدها بص على كوبايه الشاى اللى ماسكها علفكرة الشاى ده طعمه حلو النهارده… يمكن علشان الخبر حلو.
ضحكوا التلاتة، والجو امتلَى دفء، بس جوا سميحه كان فيه إحساس صغير بيكبر… إن البيت بعد جواز فارس ومنصور هيبقى فاضى عليها أكتر.
مرت الأسابيع واتقدم فارس لفجر هو واهله وحددوا معاد الخطوبه وكتب الكتاب بعد فرح فارس وكان باقى شويه أيام على فرح منصور
البيت بقى فاضى على سميحه الكل مشغول بجوازه آمال بعد الجواز هيحصل ايه
شعور الفراغ بيزيد جواها وبتحاول بكل الطرق انها تشغل نفسها عشان تلغى الشعور ده
قرر منصور إنه يتصل بحسين ويعزمه فى فرحه ومجرد ما شاف حسين رقم منصور رد عليه
ـ منصور ازيك يا ابنى عامل ايه
ـ الحمد لله يا بابا أنا فرحى فاضل عليه ٣ أيام وكنت عايزك تحضر
دمعت عين حسين إن ابنه افتكره هو كان فاكر إنه هيعمل زى وقت كتب الكتاب ومايعزموش
ـ حاضر يا منصور هحضر وهشرفك بإذن الله
قعد منصور كان بيراجع الحسابات بس سرح فى مامته هل مامته هتزعل عشان عزم أبوه
هو فى الآخر أبوه وكان لازم يعزمه
ـ ياترى ايه هيحصل فى الفرح ؟؟
ـ وهل حسين هياخد باله من نظرات عبد الظاهر ؟؟
ـ وهل الوحدة اللى هتحس بيها سميحه ممكن تخليها تفكر فى عبد الظاهر ؟؟
تفاعل حلو ووصلوا البارت ل ٢٠٠٠ لايك وهنزل بكره ببارت كبير وهخلى النشر كل يوم
جه يوم الفرح ومقالش منصور لسميحه انه عزم باباه ولا قال لحد
هو كان قلقان إن مامته تزعل بس فى الآخر هو شايف إن ده باباه ماينفعش ما يعزموش قاطع سرحانه صوت فارس وهو بيهزر معاه
ـ مالك يا عريس سرحان فى ايه أوعى تكون خايف لا دى عيبه فى حقى كده
بصله منصور وقام من مكانه ومسك فارس من ياقه قميصه
ـ قصدك ايه يلا
ـ ولا حاجه يا كبير قالها فارس بخوف مصطنع
ـ طيب أهدى على نفسك بقى عشان معملهاش معاك انهارده فرحى ها وعايزه يعدى بسلام ولم لسانك ده شويه
ـ بقولك ايه لو حماك بص لامى كده ولا كده هزعله
ـ فارس لم الدور انت كبير مش صغير لو حصل حاجه تعالى بلغنى بس المعلم عمره ما ابص لامك بصه حشه
ـ بس بيضحك بطريقه مستفزه
ـ أبقى اضحك معاه أنت غريب ماتسيبه يضحك
المهم سيبك من كل ده ومن خيالاتك وركز معايا
أبوك جاى انهارده الفرح
ـ وأنت عرفت منين ومين عزمه أصلا
ـ أنا اللى عزمته
ـ ليه يا منصور إزاى تعمل كده أصلا انت نسيت عمل ايه
ـ أهدى يا فارس ده فى الأول والآخر أبوك إحنا مانقدرش نجبر امنا أنها ترجعله او تتعامل معاه بس غصب عننا إنه ابونا عشان كده لما يجيى عامله كويس يا فارس
ـ أفرض عمل حركه من حركاته القديمه
ـ سيبه وامشى وماتكلموش وقتها بس بالله عليك يا فارس عامله حلو أنا سمعت انه قفل المحل والمخزن وبيشتغل بره دلوقتي
ـ حاضر يا فارس عشان خاطرك هعصر على نفسى لمونه
فى أوضه الفندق الكبيرة، كانت المرايات حوالين نسرين بتعكس جمالها من كل زاوية.
لبست فستانها الأبيض الهادى، بسيط بس مليان فخامة.
كان منفوش وكبير كده بطريقة تخطف العين،
والطرحة نازلة لحد آخر ضهرها كأنها سحاب من نور ويكمل جمالها تاج كبير فوق الطرحه.
كل ما تلف تلفّة صغيرة، الفستان يتهزّ كأنه بيغنّي.
فجر كانت واقفة وراها، بتظبط طرحتها قدام المراية التانية.