قال بصوت صادق أنا لا أريد أن أعود كما كنا لأننا لم نكن بخير أريد أن نكون شيئًا جديدًا مبنيًا على ما تعلمناه معًا فتح الصندوق ببطء لتظهر خاتم بسيط لكنه يحمل معنى أكبر من أي شيء فاخر وقال لن أعدك بحياة مثالية لكنني أعدك أنني لن أتركك وحدك أبدًا ولن أكرر نفس الأخطاء مهما حدث ساد صمت قصير لكنها لم تكن بحاجة إلى الكثير من التفكير هذه المرة نظرت إليه ثم إلى طفلها الذي كان يضحك بينهما وكأن الإجابة كانت واضحة في تلك اللحظة ابتسمت وقالت هذه المرة أنا لا أخاف ابتسم ياسين وكأن قلبه وجد مكانه أخيرًا ووضع الخاتم في يدها دون تردد لم يكن مجرد طلب زواج بل كان وعدًا بحياة مختلفة حياة اختاراها بوعي لا باندفاع ومع مرور الأيام أقيم حفل بسيط لم يكن فخمًا ولا صاخبًا لكنه كان مليئًا بالدفء الحقيقي حضرته وجوه قليلة لكنها صادقة لم يكن هناك تصنع ولا مجاملات فقط قلوب اجتمعت لتشهد بداية جديدة وفي تلك الليلة بينما كانا يجلسان معًا بعد انتهاء كل شيء نظر ياسين إلى سلمى وقال هل تصدقين أننا وصلنا إلى هنا ابتسمت وقالت لم أكن أتخيل لكنني سعيدة أننا لم نستسلم ابتسم وهو ينظر إلى ابنهما الذي نام بينهما وقال أحيانًا أسوأ اللحظات تكون هي السبب في أجمل النهايات وضعت يدها في يده وقالت بل هي ليست نهاية بل بداية حقيقية هذه المرة وفي تلك اللحظة شعر كلاهما أن الحياة لم تكن عادلة دائمًا لكنها أعطتهما فرصة نادرة ليعيدا بناء كل شيء بشكل أفضل وأن الحب لا يكون في البداية المثالية بل في القدرة على الاستمرار رغم كل ما حدث وأن القلوب التي تنكسر يمكن أن تعود أقوى إذا وجدت من يستحق أن تُبنى له من جديد وهكذا لم تعد قصتهما مجرد حكاية ألم قديم بل أصبحت دليلًا حيًا على أن النهاية السعيدة لا تعني أن الطريق كان سهلًا بل تعني أنهم اختاروا أن يصلوا إليها معًا مهما كانت الصعوبات
تمت