حكايات اسما السيد

بعد ما جوزي م,,ات، خبيت ميراث بـ500 مليون دولار علشان أشوف مين هيعاملني بجد…

بعد الجنازة بـ24 ساعة بس، حم,,اتي رمت هدومي في الجنينة وقالتلي: “إنتي خلاص ملكيش حاجة هنا”

وأخته كانت واقفة بتصورني وبتضحك…

أنا ساعتها قلت جملة واحدة بس… بس اللي حصل بعدها بـ6 شهور؟ خلّى الكل يندم

المطر كان بينزل خفيف… بس برده داخل في العضم.

من 24 ساعة بس… كنت واقفة جنب نعش جوزي “كريم”، بشوفه بيتدفن بإيدي… الراجل الوحيد اللي عمره ما كسرني.

دلوقتي؟ واقفة لوحدي في جنينة الفيلا الكبيرة في التجمع الخامس.

“لمي زبالتك واطلعي برّه يا ندى!”

صوت حم,,اتي “مدام سهير” قطع الصمت كأنه قلم على وشي.

شدّت شنطتي القديمة — نفس الشنطة اللي جيت بيها أول ما اتجوزت كريم من 3 سنين — ورمتها من على السلم.

السوستة اتفتحت… وهدومي اتبهدلت في الطين.

يونيفورم التمريض… هدومي البسيطة… كل حاجة غرقت في الأرض.

“إنتي خدتي الفرح اللي عمرك ما كنتي تحلمي بيه يا بتاعة المصالح” قالتها وهي بتبصلي بقرف

“قعدتي تمثلي دور الهانم 3 سنين… بس خلاص. كريم م,,ات… وانتي مالكيش حاجة هنا. اطلعي برّه!”

جنبها، أخته “رانيا” كانت ماسكة موبايلها وبتصور.

بتضحك.

بتضحك عليا.

“قولي باي باي للطبقة العالية يا فقيرة” قالتها وهي بتقرب الكاميرا من وشي

“هنزل الفيديو ده حالًا… الناس لازم تشوف الزبالة وهي بترجع لمكانها”

قلبي كان مكسور أصلاً… بس ساعتها حسيت إنه بيتداس عليه.

ومع ذلك…

ما صرختش.

ما عيطتش.

دموعي خلصت من ساعة المستشفى.

نزلت بهدوء على الأرض، وسط الطين… لقيت ألبوم فرحي واقع.

مسكته… مسحت عليه بإيدي.

صورة كريم وهو بيضحك.

حض,,نته كأنه آخر حاجة ليا.

بصيت لحم,,اتي وقلت بهدوء:

“عندك حق يا مدام سهير… أنا فعلاً… ماعنديش حاجة.”

ومشيت.

بعد 6 شهور…

حفلة خيرية كبيرة… اسم عيلة “العزايزي” في كل حتة.

ناس مهمة… فساتين… فلاشات كاميرات.

بس أنا ماوصلتش بعربيتي القديمة.

نزلت من عربية مايباخ بسواق.

فستان أخضر زمردي مفصّل عليا…

وألماظ يلمع في رقبتي.

أول ما دخلت…

الصمت نزل على القاعة كلها.

عيونهم عليا.

مصدومين.

حم,,اتي قربت مني، إيديها بترتعش وهي ماسكة الكوباية:

“إنتي بتعملي إيه هنا يا ندى؟!”

“ضحكتي على مين علشان يجيبلك الفستان ده؟!”

ابتسمت… بهدوء.

وبصيت في عيون “حسن العزايزي” — عم كريم — الراجل اللي كان ماسك كل حاجة.

وقلت الجملة اللي وقفت الدم في عروقهم:

“أنا جاية أستلم حقي… مش كضيفة… كصاحبة كل حاجة هنا.”

بصدمة الجملة دي، الدنيا لفت بمدام سهير، والكوباية اللي في إيدها وقعت اتفتفتت ميت حتة على الأرض الرخام. رانيا أخت كريم كانت واقفة وراها، الموبايل وقع من إيدها هي كمان، والضحكة اللي كانت على وشها من 6 شهور اتحولت لملامح رعب وصدمة.

حسن العزايزي قرب بخطوات واثقة، ووقف جنبي. بص لسهير وقال بصوت جهوري سمعه نص الموجودين:

“ندى مش مجرد أرملة ابني كريم يا سهير.. ندى هي الوريثة الوحيدة لثروة أخويا ‘سليمان العزايزي’ اللي كان عايش في أمريكا، والشرط الوحيد عشان تستلم الثروة دي كان إنها تعيش 3 سنين حياة طبيعية كأنها بنت فقيرة، عشان تتأكد إن اللي هيتجوزها بيحبها لشخصها مش لفلوسها.”

رانيا صوتها طلع مهزوز ومخنوق:

“إنت بتقول إيه يا عمي؟ سليمان مين وثروة إيه؟ دي ممرضة فقيرة! إحنا طردناها بالهدوم اللي عليها!”

ضحكت بمرارة وأنا بصلحلها العقد الألماظ اللي في رقبتي:

“وفعلاً يا رانيا.. الهدوم اللي طردتيني بيها لسه عندي، غرقانة بطين الجنينة بتاعكم.. فيديو الطرد لسه معاكي؟ عشان أنا معايا فيديو تاني خالص، فيديو مسجل بكل مليم دخل وخرج من حسابات الشركة في الـ6 شهور اللي فاتوا.”

وش سهير بقى لونه أصفر زي الكركم:

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
30