كلم,,ات رانيا وقعت عليا زي التلج. “صاحب حقيقي”؟ إزاي والورق كله رسمي وباسمي؟
بصيت لعمي حسن، لقيت ملامحه اتغيرت فجأة، وبدأ يفرك في إيده بتوتر غريب.. كأنه عارف السر اللي رانيا بتتكلم عنه.
رانيا كملت بصرخة انتصار وهي شايفة القلق في عيوني:
“سليمان العزايزي مكنش متجوز بس كان عنده ابن ‘غير شرعي’ في أمريكا.. ابن ظهر فجأة وطالب بحقه، والتحاليل أثبتت نسبه.. وهو دلوقتي اللي باعت الإنذار ده!”
طلعت رانيا من شنطتها ورقة رسمية مختومة بختم دولي. المحامي بتاعي خدها وبدأ يقرأ بتركيز، وملامحه كانت بتتحول من الدهشة للصدمة.. بص لي وهز راسه بيأس:
“يا مدام ندى.. الكلام ده لو صح، يبقى وصية سليمان العزايزي باطلة لأن الوريث الأول للدم ظهر.. الثروة والأسهم وحتى الفيلا دي ممكن تروح منه في لحظة.”
سهير قامت ووقفت جنب بنتها، والضحكة الشمتانة رجعت لوشها تاني:
“شوفتي بقى؟ الدنيا دوارة.. إحنا نخرج بكرامتنا دلوقتي، بس إنتي هتخرجي مطرودة من الوريث الجديد.. وصدقيني، اللي سمعته عنه إنه مبيعرفش الرحمة.”
قلبي كان بيدق بعن,,ف.. مش عشان الفلوس، أنا عشت ممرضة بسيطة ومستعدة أرجع تاني، بس عشان “الانتصار” اللي كنت عايزة أثبته لروح كريم بيتهد قدامي.
مر أسبوع من أصعب أيام حياتي.. المحاكم اشتغلت، والوريث الجديد وصل مصر فعلًا.. الكل كان بيتكلم عن “آدم العزايزي”، الشاب اللي جاي يسترد إمبراطورية أبوه.
في يوم المواجهة في مكتب المحامي الكبير..
كنت قاعدة، وسهير ورانيا قاعدين الناحية التانية بيوزعوا نظرات الشم,,اتة. الباب اتفتح، ودخل “آدم”.
كان شاب طويل، ملامحه حادة جدًا، وشبه كريم بشكل يخوف.. لدرجة إني أول ما شفته، دموعي نزلت غصب عني.
قعد على الكرسي ببرود، وبص للكل، وبعدين بص لي أنا بالذات نظرة طويلة وغامضة.
سهير جريت عليه: “يا أهلا بالوريث الغالي.. يا أهلا باللي هيطهر عيلة العزايزي من الأشكال دي!”
رانيا كملت: “أرجوك يا آدم بيه، المحاضر والشركات لازم ترجع لينا، والست دي تطلع بره حياتنا.”
آدم ماردش عليهم.. فضل باصص في عيني، وطلع ملف أسود وحطه على التربيزة وقال بصوت رخيم هز كيان القاعة:
“أنا راجعت كل حاجة.. راجعت تاريخ الـ3 سنين اللي ندى عاشتهم مع كريم.. وراجعت فيديو الطرد في المطر.”
سكت لحظة، وبعدين بص لسهير ورانيا وقال بلهجة تقطع النفس:
“أنا فعلاً الوريث الوحيد لسليمان العزايزي.. وده معناه إن كل اللي ندى بتملكه دلوقتي، هو ملكي أنا.”
رانيا صقفت بإيدها: “الله عليك! ارميها بره بقى!”
آدم كمل بابتسامة مرعبة:
“بس فيه حاجة إنتي متعرفيهاش يا رانيا.. ندى مكنتش بس مرات أخويا كريم.. ندى هي الوحيدة اللي سليمان العزايزي وصاني عليها في جواب خاص قبل ما يم,,وت، وقالي إنها ‘الأمانة’ اللي لازم أحميها من غدركم.”
اتلفت لي وقال قدامهم كلهم:
“يا مدام ندى.. أنا مش جاي آخد منك الثروة.. أنا جاي أتمم الوصية الحقيقية.. أنا هدمج شركاتي مع شركاتك، وهنعمل ‘كيان’ واحد.. والناس اللي طردوكِ في المطر؟ أنا اشتريت بيوتهم القديمة اللي كانوا عايشين فيها قبل ما يغتنوا.. وهما النهاردة اللي هينقلوا حاجتهم هناك.”
سهير صرخت: “إنت بتقول إيه؟! إنت بتقف مع الغريبة ضد أهلك؟”
آدم قام وقف، ووقف جنبي كأنه حيطة سد:
“الغريبة دي صانت اسمكم وهي فقيرة.. وإنتوا خونتوا دمكم وإنتوا أغنياء.. ندى مش لوحدها يا سهير هانم.. ندى دلوقتي معاها ‘العزايزي’ الحقيقي.”
بصيت لرانيا اللي كانت بتترعش من الغض,,ب، وقلت لها الكلمة اللي وجعتها أكتر من الفلوس:
“المفاجأة طلعت عليكي مش ليا يا رانيا.. واللعبة لسه بتبدأ.”
مرت الأيام، وتحولت المواجهة من مجرد خناقة على ورث لصراع بقاء. آدم مكنش مجرد حليف، ده كان “إعصار” دخل الشركة والبيت، قلب الموازين كلها.
مدام سهير ورانيا ملقوش نفسهم في البيوت القديمة اللي آدم نقلهم ليها، البيوت اللي ريحتها “فقر” زي ما كانوا بيقولوا عليّ.. رانيا حاولت تلعب لعبتها الأخيرة، راحت لآدم المكتب في السر، وحاولت تغريه بإنها تسلمه أوراق تدين عمي حسن في اختلاسات قديمة مقابل إنه يرميني أنا بره الدائرة.