وفي اللحظة دي فهمت حاجة كنت غافلة عنها طول العمر
الوسام الحقيقي عمره ما كان المعدن اللي على ص,,دري
ولا الشريط اللي اتح,,رق
الوسام الحقيقي كان إني لما اتهنت ما تحولتشي لنسخة من اللي أذوني
وإني لما وقعت قمت
وإني لما خفت على ابني اخترت أخيرا أبعده عن الذل
وإني بعد كل اللي راح لسه قادرة أحب الحياة وأبدأ من جديد
الحكاية ما انتهتش يوم أبو نجلاء ركع قدامي
الحكاية بدأت يومها
لأن يومها بس فهمت إن السكوت مش قوة
وإن التحمل مش فضيلة لما يبقى على حساب الكرامة
وإن
الست اللي تتنازل كل يوم علشان تحافظ على سقف فوق راسها ممكن تصحى فجأة وتلاقي إن السقف نفسه واقع فوق روحها
أنا سلمى
مش مجرد أخت محمود
ولا الست اللي عاشت على حساب حد
ولا الأرملة اللي الناس تشفق عليها
أنا أم يوسف
وزوجة فؤاد
وضابط سابق
ومدربة
وست نجت من ن,,ارين
ن,,ار الحرب
ون,,ار الإهانة
ولو حد سألني النهاردة عن وسام الشجاعة
هقول له إن الشجاعة مش في يوم المعركة وبس
الشجاعة في اليوم اللي بتختار فيه نفسك
في اليوم اللي تبطل تستحمل الغلط
في اليوم اللي تمسك إيد ابنك وتطلع من البيت اللي بيكسرك من غير ما تبص وراك
وفي اليوم اللي ترجع فيه تقف قدام المراية وتعرف ملامحك تاني
وأنا أخيرا
عرفت ملامحي تاني
تمت