أنا أرملة حكايات رومانى مكرم 3

حكايات رومانى مكرم الجزء السابع: سيادة “هناء”.. والطعنة التي لم تأتِ من الغريب السكوت سكن الصالة بعد ما العاصفة هديت. سيف كان لسه ساجد على الأرض، ودموعه بلت البنزين اللي كان ناوي يحرق بيه حياتنا. الحاج عبد التواب بص لي ومستني الكلمة اللي هتحدد مصير سيف: “ها يا هناء.. الكلمة كلمتك، والبيت بيت ولادك، والوصاية في إيدي أنا وإنتي. تحبي سيف يلم خلقه ويطلع بره؟” بصيت لسيف نظرة طويلة، نظرة خالية من أي حب، بس مليانة شفقة على واحد ضيع رجولته عشان وهم. قولت بصوت ثابت: “سيف هيفضل هنا يا حاج.. بس مش كزوج، ولا كصاحب بيت.”

سيف رفع راسه بذهول، وكملت كلامي: “سيف هيفضل هنا عشان يخدم ولاد أخوه. الشقة اللي فوق اللي كان عايز يفرشها لفريدة، هتفضل على المحارة، وهينام فيها على الأرض.. ومصروفه وشربه وأكله من إيدي، والفلوس اللي بيقبضها من شغله، نصها هيروح لديون فريدة والرجالة اللي بعتهم خالد، والنص التاني في دفتر توفير العيال.. لو وافق يفضل، لو مش وافق الباب يفوت جمل.” سيف وطى على إيدي وباسها وهو بينحب: “موافق يا هناء.. موافق أبقى خدام ليكي ولعيال الغالي، بس سامحيني.”

مؤامرة “المجروحين” في الوقت اللي كنا بنرتب فيه البيت ونمسح آثار البنزين، كان في مكان تاني خالص.. في بيت قديم على أطراف المنطقة، خالد كان قاعد وشيطانه راكبه، وفريدة واقفة بتولع سيجارة وإيدها بتترعش من الغل. خالد خبط التربيزة بقبضة إيده: “بنت (…) هناء! طلعت أذكى منا كلنا؟ والراجل العجوز اللي طلع من تحت الأرض ده بوظ كل حاجة!” فريدة بصت له بحقد: “أنا مش هسيب حقي يا خالد.. أنا اتهنت واتطردت بشنطة هدومي، والفلوس اللي دفعتها لسيف لازم ترجع، والورق اللي معاها لازم يتحرق!”

خالد ضحك بمرارة: “فلوس إيه يا عبيطة؟ إحنا دلوقتي في خطر.. سيف لو اتكلم، والوصلات اللي مع الرجالة دي راحت النيابة، أنا وإنتي هنروح ورا الشمس بتهمة التزوير والنصب. لازم نخلص من “هناء” ومن “العقد” اللي مع الحاج عبد التواب.” الخطة الشيطانية فريدة قربت من خالد وهمست: “الحاج عبد التواب راجع الصعيد الفجر.. والشباب اللي معاه هيمشوا. والبيت مبيبقاش فيه غير هناء وحماتها والعيال، وسيف اللي ملوش لازمة ده. لو البيت “اتسرق” بجد المرة دي، والعقد ضاع.. هنقدر نرجع نلعب اللعبة من جديد.”

خالد هز راسه بشر: “مش بس العقد.. هناء لازم تمضي على تنازل عن الوصاية، والمرة دي مش بالحب.. المرة دي بالدم.” ليلة الهجوم الساعة كانت 3 الفجر. الحاج عبد التواب سافر فعلاً بعد ما اطمن إن الأمور استقرت، وسيف كان نايم في الشقة اللي فوق من التعب والهم. أنا كنت نايمة وسط ولادي، فجأة شميت ريحة “بخور” غريبة قوي.. ريحة خلت راسي تتقل وجسمي يسيب. حاولت أقوم، بس مكنتش قادرة أفتح عيني. سمعت صوت خربشة عند شباك المطبخ، وصوت خطوات خفيفة بتقرب من أوضتي. قلبي بدأ يدق بسرعة، حاولت أصرخ بس صوتي كان مكتوم.

فتحت عيني نص فتحة، شوفت خيال اتنين داخلين الأوضة، واحد منهم ماسك “مطواة” وبيتكلم بصوت واطي: “فتشي في الدولاب.. العقد لازم يكون هنا، والشنطة بتاعة هناء متسبيهاش!” الخيانة من الداخل

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
28