حماتى حكايات رومانى مكرم 2

طارق قام وقف، وبص للشقة الفخمة اللي كانت حلم حياتنا، وبقت دلوقتي في عينيه مجرد “جدران مسمومة”. * طارق: “دلوقتي عرفت ليه البركة شالت إيدها من بيتنا.. وليه النــ,,ـــــار كانت عاوزة تاكلنا.” القرار الحاسم طارق مكلمش البوليس بخصوص سيد المرة دي، بل طلب “قعدة عرب” مع كبار العيلة ومع سيد نفسه وهو في المستشفى. * طارق لسيد: “أنا مش هسجــ,,ـــــنك يا سيد.. لإني عرفت إن ليك حق، بس الطريقة اللي اخترتها كانت هتحولك لمجرم وتضيع بنتي.. الأرض دي تمنها الحقيقي هيترد لورثة صاحبها، والشقة دي هتتباع، والفلوس هتتقسم بالعدل بما يرضي الله، والزيادة هتروح لعمل خير يطهر مال أبويا.”

الحاج جابر وطى على إيد ابنه يبوسها وهو بيقول: “سترتني يا ابني وريحت قلبي من حمل شلته سنين.. كنت فاكر إني بأمن مستقبلك، طلعت بضيع أخرتي.” النهاية.. وبداية الحكمة بعد شهر واحد، كانت اليافطة متعلقة على باب الشقة: “تم البيع”. نقلنا في بيت بسيط وصغير في ضواحي القاهرة، بيت شمسه دافية وهواه نضيف، ملوش علاقة بصراعات الـ 10 مليون ولا غل النفوس. “عبير” خرجت من القضية بفضل تنازل طارق، لكنها اتعلمت الدرس القاسي؛ خسرت جوزها اللي هرب بجلده، وخسرت ثقة أخوها، وقعدت في بيت العيلة تخدم والدها ووالدتها وهي ندمانة على كل لحظة طمع.

نور بنتي رجعت تضحك تاني، ورجعت مدرستها وهي حاسة بإن أبوها بطل.. مش بطل بفلوسه، لكن بطل بضميره. الحكمة اللي خرجنا بيها: > “البيوت مش بمساحتها ولا بتمنها في السوق.. البيوت بـ (اللقمة الحلال) و**(النفس الراضية)**. مهما بنيت قصور على باطل، هيجي يوم والأساس ينهار فوق دماغك.. ابني بيتك على الرضا والعدل، هتلاقي الحيطان بتطرح بركة، والبيوت الضيقة بتبقى في عين أصحابها أوسع من الدنيا وما فيها.” > وقف طارق قدام بيتنا الجديد، مسك إيدي وإيد نور وقال بابتسامة حقيقية لأول مرة:

“هنا يا رانيا.. هنعيش بجد.. لا حد باصص في رزقنا، ولا ورث حرام يطاردنا.. هنا الأمان بجد.” تمت حكايات رومانى مكرم  

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
24