حماتي حكايات رومانى مكرم 1

* طارق: “يا أمي.. المفتاح اللي معاكي فين؟ دخلتي الشقة عملتي فيها إيه؟” * فوزية (ببرود مستفز): “أنا مدخلتش يا طارق، يمكن دي (قرصة ودن) من ربنا عشان اللي عملته في أختك.. وبعدين العلامة اللي بره دي بيقولوا عليها (ربط)، يعني الشقة دي لا هتتباع ولا هتتسكن ولا حد هيهنى فيها بيوم.” طارق قفل السكة في وشها ورمى الموبايل على الأرض اتكسر ميت حتة. بص لي وقال: “مش هنسيب البيت يا رانيا.. هما عاوزين يطفشونا، عاوزينا نخاف من العلامات والريحة دي عشان نسيبها لهم مخضوضين، لكن وحياة حــ,,ـــــرقة قلب بنتي على لبسها، لأدفعهم التمن غالي.”

قضينا ليلة سودة.. طارق جاب “مبيض” وبدأ يغسل الحيطان بنفسه، وأنا كنت بقرأ قرآن في كل ركن عشان أهدي روع بنتي وأطرد الريحة اللي خنقتنا. وعلى الساعة 3 الفجر، سمعنا صوت “خربشة” ورا باب الشقة.. طارق اتسحب بهدوء، ومسك “شومة” كانت ورا الباب، وفتح فجأة! كانت “عبير” أخته، واقفة ومعاها “كيس” أسود ولسه بتمد إيدها ترش حاجة قدام العتبة. أول ما شافته، صرخت، بس طارق مسكها من إيدها بقوة خلت الكيس يقع منها، وطلع منه “عضم” وحاجات غريبة ملفوفة في ورق.

* طارق: “بتعملي إيه هنا يا عبير؟ السحر والشعوذة بقوا طريقك عشان تاخدي الشقة؟” * عبير (بغل): “آه يا طارق.. الشقة دي مش هتدخلها سعادة، وهتفضل كدة لحد ما تمضي على التنازل.. إحنا ملناش غير بعض، وإنت اللي بدأت وظلــ,,ـــــمتني.” في اللحظة دي، الجيران بدأوا يفتحوا أبوابهم على صوت الصريخ. طارق مكنش ناوي يغطي عليها المرة دي، جرها من إيدها لحد نص السلم قدام الكل وقال بصوت عالي: “يا سكان العمارة.. شوفوا بنت الحاج جابر اللي بتعمل أعمال وسحر لأخوها عشان تسرق شقته! شوفوا اللي كانت بتقول إنها حامل ومظلومة وهي جاية الفجر تأذي بنتي ومراتي!”

عبير وشها بقى في نص هدومها من الفضيحة، والجيران بدأوا يستهجنوا المنظر. بس فجأة، عبير ضحكت ضحكة هستيرية وقالت: “افضحني يا طارق.. بس اللي إنت متعرفوش إن الشقة دي أصلاً عليها (دين) قديم لأبويا لسه متسددش، والورق اللي معاك ده ملوش قيمة قدام (إيصال الأمانة) اللي بابا مضاه لمستثمر كبير بضمان الشقة دي!” طارق اتسمر مكانه.. إيصال أمانة؟ بابا مضى لمين؟ بصت لي عبير بنظرة شماتة وقالت: “بكرة الصبح هتلاقي المحضرين على الباب، والمرة دي مش أنا اللي هطردكم.. ده القانون اللي إنت فرحان بيه!”

 

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
56