ـ أوعى تعمل كده يا حسين ممكن يعاندوا إنما انا هجبهالهم بطرقتى وبعدين مش انت قولت هتسمع كلامى
ـ أوامرك يا سميحه هعملك اللى يريحك ….
دلوقتي كده خلاص اححز مع المأذون واجهز كل حاجه
ـ ظبط كل حاجه والمعاد ده سبنى أنا هحدده
مرت الايام وجه فارس من السفر
واتفقت سميحه مع صالح إنه هيكلمهم
وبالفعل عزمهم صالح عنده فى البيت
فى غرفه الصالون كان قاعد صالح وفارس ومنصور
ـ ازيكم يا شباب عاملين ايه واخبار الجواز معاكم ايه
ـ بخير يا خالو ربنا يخليك لينا
ـ انا مجمعكم النهارده عشان عايز اتكلم معاكم في موضوع مهم جدا المعلم عبد الظاهر كلمني بخصوص انه عايز يتجوز امكم
اول ما سمع فارس الكلام يتعصب وخبط رجليه في الارض
بعصبيه
ـ ايه اللي بتقوله ده يا خالو ازاي يفكر كده
وبعدها بص لمنصور وانت يا منصور ازاي ساجد على كده وانه يفكر يتجوز امك
ـ ايه ده يا فارس الراجل ما طلبش حاجه عيب وهو جه كلمني انا في الاول عشان انا اتوسطله واكلمكم
ـ الموضوع ده مرفوض يا خالو
ـ ليه مرفوجه فارس انت اتجوزت واخوك اتجوز وامك لسه صغيره وضيعت عمرها وشبابها عشانكم ما تبقاش اناني وسيبها تشوف حياتها اللى ضيعتها عليكم
بص فارس لمنصور اللى ملتزم الصمت
ـ ويا ترى يا منصور انت كمان كنت تعرف بالموضوع ده
ـ
لا لسه عارف دلوقتي وبعدين اهدى يا فارس الكلام ما بيكونش بالطريقه دي والراجل ما قالش حاجه غلط
ـ طبعا هو حماك ولازم تدافع عنه
وبعدها بص لخاله واتكلم بعصبيه اكتر
ـ ويا ترى بقى هي كمان موافقه وعايزاه
ـ اه يا فارس انا سالتها وهي ما عندهاش اي اعتراض لكن موقفه موافقتها على موافقتكم انتم وعشان كده انا جمعكم النهارده وبتكلم معاكم
ـ خلاص يا خالو يبقى يبلغها ان احنا مش موافقين
واقف منصور وقعد فارس
ـ ايه ده يا فارس الكلام ما بيكونش في الطريقه دي وبعدين مامتك موافقه وانا بصراحه شايف
ان ده حقها احنا ظلمناها زمان لما ضغطنا عليها تفضل على ذمه بابا عشان خاطرنا دلوقتي من حقها تعيش حياتها مع اللي هي عايزاه
ـ برافو عليك يا منصور هو ده الكلام الصح ما يبقاش جزاتها يا فارس اللي انت بتعمله واللي انت بتقوله انت اتجوزت واخوك اتجوز وهي عايشه لوحدها بين اربع حيطان لو هي تعبت ولا جرالها حاجه مين هيلحقها من حقها ترتاح وتعيش مع ونس
ـ تيجى تعيش معايا او احنا نعيش معاها
ـ مش ده الحل يا فارس كل واحد فيكم عايز يعيش حياته وهي كمان من حقها تعيش حياتها
سكت فارس مع
ضغط منصور وخاله رضخ اخيرا للامر الواقع
خرج منصور وفارس من عند خالهم وكان فارس من جواه معترض بس رضخ ليهم عشان محدش يزعل
ـ شكلك لسه مش مقتنع يا فارس
ـ بصراحه اه يا منصور
ـ أمك تعبت كتير فى حياتها يا فارس .. انا الاول كنت زيك معترض لكن لما فكرت براحه لقيت إن ده حقها
أولا يا فارس هى معاشتش زى أى زوجه ..
مجربتش مشاعر كتير اتحرمت منها بسببنا
من حقها يا فارس حد يطبطب عليها يقولها كلمه حلوه … من حقها تعيش لنفسها بعيد عن اى ضغط او تعب
اتنهد فارس واقتنع أخيرا بكلام صالح
فى بيت صالح اتصل بسميحه بلغها بموافقه اولادها وبعد كده اتصل بعبد الظاهر بلغه بموافقتهم
لما اتصل صالح بعبد الظاهر وأبلغه بموافقة سميحة وأولادها على جوازه، حس عبد الظاهر إن الدنيا كلها ضحكت له فجأة.
قلبه بدأ يدق بسرعة غير طبيعية، إحساسه بالغمة والانتظار اللي كان شايله طوال الفترة دي اتبدد كله. ابتسامة كبيرة ارتسمت على وشه، وعينه لمعت من الفرحة، كأن كل التعب والانتظار اتبدلوا بلحظة واحدة بس. رفع راسه للسماء، وقال بصوت داخلي مليان امتنان:
ـ الحمد لله… الحمد لله على كل حاجة.
إيده رجفت شويه وهو ماس التليفون، واتكلم و صوته مليان بالفرحة:
ـ يعني ده رسمي؟ فعلاً؟
لما وصل له التأكيد أكتر، كاد يقفز من مكانه من شدّة السعادة، كل خلية في جسده كانت بترقص فرح، وابتسامته ما قدرش يسيطر عليها.
حس عبد براحه وفرحه ، و كل القلق والخوف، كل لحظة شك إن ولادها ممكن يرفضوا ، اتنسيت دلوقتي. حتى صوته اتملأ بالفرحة لما رد بصوت مرتجف لكنه مليان سعادة:
ـ شكرًا يا رب… شكرًا يا رب!
كانت اللحظة بالنسبة له مش بس موافقة على جوازه، لكنها انتصار لقلبه، وأمل طويل، وحياة جديدة كان نفسه يعيشها مع سميحة أخيرًا.
ـ ياترى سميحه ناويه على ايه ؟؟؟
ـ وهيكون ايه شعور حسين لما يطلع سابع سما ويقع في سابع ارض
التفاعل لو حلو هنزل بكره بارت
البارت طويل اهو عشان محدش يقولى صغير بعوضكم ببارت طويل فى منزل سميحة
كانت قاعدة قدام التلفزيون بتتفرج من غير تركيز، لحد ما سمعت صوت الباب بيتفتح.
دخل منصور وورا منه فارس، وكل واحد فيهم باين عليه إنه جاي وراه كلام مهم.
ـ خير يا ولاد؟ وشكم فيه إيه كده؟ ـ منصور وهو بيحاول يمسك ضحكته: لا مفيش يا ست الكل، جايين نقولك كلمتين كده. ـ فارس: آه، كلمتين بس ما تخافيشش 😄 ـ يا ربي استر… قولوا بسرعة بقى، أنا قلبى مش ناقص مفاجآت. ـ بصي يا أمى… إحنا فكرنا كويس في موضوع عبد الظاهر.
ـ فارس: ومفيش عندنا مانع.
ـ وهي بتبص لهم بعد لحظة صمت ـ يعنى موافقين يا أمى، تتجوزى لو إنتى مرتاحة.
ـ بجد؟ مش بتضحكوا عليا أو بتقولوا كده من ورا قلبكم أنا كل اللى يهمنى انتوا ولو حد فيكم مش موافق انا استحاله اوافق . ـ فارس وهو بيضحك هو إحنا نقدر نضحك على العروسه
ـ عروسة مرة واحدة! طب ده أنا نسيت شكل فستان الفرح 😅 ـ منصور: يبقى نفكرك بيه بقى ونجبلك أجمل فستان فرح ـ ربنا يخليكوا ليا يا ولادي… كنت خايفه أوى من ردت فعلكم
ـ متخافيش يا ست الكل أى حاجة تسعدك احنا استحالة نعترض عليها والمعلم عبد الظاهر محترم وهيبسطك وده اللى يهمنا
ضحكت سميحة وقالت بخفة دمها المعتادة:
ـ خلاص بقى يا أولاد، بس أوعى تعملولى زفه ولا طبلة، أنا عروسة هادية 😄
ـ أحلى عروسه دى ولا ايه
ـ وفى حاجه كمان أنا مش عايزه أى حد يعرف حاجه غير بعد كتب الكتاب
ـ ليه يا ماما
ـ معلش مش حابه حد يقول حاجه افرض الموضوع ماتمش
ـ اللى يريحك يا ست الكل مشهنجيب سيره لأى حد
ـ ولا أبوكم
ـ حاضر
ضحكوا التلاتة مع بعض، والجو بقى خفيف كده ومليان دفء
مرّ أسبوع
فى البيت القديم اللى كان شاهد على وجع سنين…
بقى النهارده شاهد على فرحة جديدة.
فى الوقت اللى كان حسين بيجرى يخلّص إجراءات جوازه من سميحه
كانت سميحة قاعدة وسط أهلها، ووشها منور بطريقة ما شوفتهاش من زمان. فى بيت سميحة