ركبت كاميرات

قلتُ بصوتٍ ثابت لا يقبل النقاش اخرجي. الآن. ولا تعودي إلى هنا حتى تتعلمي معنى الاحترام، ليس كحماتٍ فقط بل كإنسانة.
تجمّدت للحظة، وكأنها لم تتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد. ارتبكت ملامحها بين الغضب والإنكار، ثم حاولت أن تتدارك الموقف بسرعة. اقتربت خطوة وقالت بنبرة متوسلة إيفان أنا أمك. لا يمكنك أن تفعل هذا بي. كل ما فعلته كان من أجلك، من أجل بيتك
لكنني لم أتحرك. لم أتراجع.
للمرة الأولى منذ شهور، لم أبحث عن تبرير، ولم أحاول تهدئة الأمور على حساب الحقيقة.
انتهى الأمر، قلتها بهدوءٍ حاسم. ما فعلتِه ليس مساعدة. ما فعلتِه أذى وخيانة للثقة.
تبدّل وجهها فجأة، وكأن القناع سقط تمامًا. ارتفع صوتها، وبدأت تتهم وتبرر وتلقي اللوم، لكن كلماتها لم تعد تصل إليّ. كانت تتكلم، لكنني كنت أرى فقط تلك المشاهد التسجيلات صمت ليلي خوفها انكسارها.
تقدمتُ نحو الباب وفتحته، مشيرًا بيدي إلى الخارج.لم أقل شيئًا هذه المرة. لم يكن هناك ما يُقال.
وقفت لثوانٍ، تنظر إليّ بعينين مليئتين بالغضب، ثم حملت حقيبتها بعنــ,,ـــــف وتجاوزتني. وعندما خرجت، أغلقتُ الباب خلفها ببطء لكن بحسم.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
14