بعد اسبوع من زواجى1

امانى السيد

كانت صورة لخطيبة هاني وهي لابسة طقم دهب “شبه طقمي بالضبط” في صورة قديمة، ومكتوب تحتها: “مبروك لهاني، بس يا ترى سارة تعرف إن دهبها هيروح للي كانت خطيبة جوزها قبله؟”
الدنيا دارت بيا.. خطيبة هاني كانت خطيبة عمر؟ وعايزين ياخدوا دهبي يلبسوهالها هي؟!
بصيت لعمر وهو نايم ببرود، وحسيت إن القصة أكبر بكتير من مجرد “مساعدة أخ”.. حسيت إن في فخ كبير أنا وقعت فيه، والدهب ده مش مجرد قرشين، ده كان تمن كرامتي اللي عايزين يدوسوا عليها.
مسكت علبة الدهب، وبصيت للدبلة اللي في إيدي.. وقررت في اللحظة دي إن اللعبة لازم تتغير، بس بطريقتي أنا.

الموقف صعب جداً والحقيقة إن طلب زي ده في أول أسبوعين جواز هو “تجاوز صارخ” لكل الحدود. مفيش قانون أو شرع بيلزمك تفرطي في حقك الشخصي عشان حد تاني يخطب، خصوصاً لو كان بأسلوب “فرض الأمر الواقع”.
غمضت عيني للحظة وأنا حاسة إن جدران الأوضة بتطبق على نفسي.. الصورة هزت كل ذرة ثقة كانت باقية في قلبي. بصيت لعمر وهو نايم ولا كأن في كارثة بتحصل، وقررت إني مش هكون الضحية اللي بتعيط في الزاوية.

​خرجت الصالة بهدوء غريب، قعدت على الكنبة وفكرت: “لو واجهته بالصورة دلوقتي هينكر، ولو رفضت أديله الدهب هيعمل مشكلة ويقلب البيت نكد، وممكن يمد إيده.” ​فتحت الموبايل وبعتت الصورة لبابا، وكتبتله جملة واحدة: “يا بابا، أنا محتاجة وجودك دلوقتي حالاً، ومعاك أخواتي.. الموضوع مش مجرد دهب، الموضوع كرامة وخدعة عمري ما تخيلتها.” ​بعد ربع ساعة، جرس الباب رن بحدة. عمر قام مفزوع من النوم: ـ “مين اللي جاي في وقت زي ده؟” فتحت أنا الباب قبل ما ينطق، ودخل بابا وإخواتي وملامحهم لا تبشر بخير. عمر اتصدم، وبدأ يفرك في إيده بطلوع بابا وصوته الجهوري وهو بيقول:

ـ “أهلاً يا عمر يا ابني.. سمعنا إن في مصلحة في الصاغة بكرة، قولت آجي أبارك لهاني وأشوف الدهب اللي هيتقدم لخطيبته، ولا إحنا غرايب؟” ​ارتبك عمر وبدأ يتلعثم: ـ “يا عمي.. أصل.. إحنا كنا بنتشاور بس..” ​في اللحظة دي حم,,اتي نزلت على صوت بابا، ودخلت الشقة وهي بترسم الابتسامة: ـ “منور يا حاج، ده أنت جيت في وقتك، كنت لسه بقول لسارة إننا أهل وبنقف جنب بعض..” ​بابا قاطعها بحدة وهو بيطلع موبايله وبيوريها الصورة:

ـ “والأصول برضه يا ست أم عمر إن دهب بنتي يروح لخطيبة ابنك التاني؟ اللي هي كانت خطيبة ابنك الأولاني؟ ولا أنتي فاكرة إننا نايمين على ودانا وم نعرفش تاريخكم؟” ​الصمت ساد المكان، حم,,اتي وشها جاب ألوان، وعمر بص في الأرض وهو مش قادر ينطق بكلمة. بابا كمل كلامه وهو باصص لعمر: ـ “الدهب ده شقايا أنا، مش هبة منك ولا من أهلك.. وبما إنك وافقت تبيعه من وراها، يبقى أنت مش قد الأمانة.” ​بصيت لعمر وقولتله قدامهم كلهم:

ـ “كنت مستعدة أبيع روحي عشانك لو كنت في ضيقة بجد، لكن تبيعني عشان ‘منظرة’ وعشان تمسح ذكرياتك القديمة بمالي أنا؟ ده اللي مش هيحصل يا عمر.” ​بابا بصلي وقالي: ـ “ادخلي لمي هدومك يا سارة.. والدهب ياخده إخواتك يحرزوه، والبيت ده مش هتعتبيه تاني إلا لو عرفوا يعني إيه ‘أصول’ ويعني إيه ‘حقوق زوجة’.” ​عمر حاول يمسك إيدي وهو بيقول: ـ “يا سارة استني بس، والله الموضوع مش كدة، أنا كنت هعوضك..” نفضت إيده بقوة وقولتله:

ـ “اللي بيعوض بيعوض من ماله، مش بيس,,رق من اللي ائتمنته على حياتها.. أنت سقطت في أول اختبار يا عمر، والوجع اللي حسيته بسبك النهاردة، مش هتمحيه كل سبائك الدهب اللي في الدنيا.” ​خرجت من البيت وأنا شايلة دهبي في شنطتي، وكرامتي فوق كتافي.. وحم,,اتي واقفة على السلم بتبرطم بكلام مش مفهوم، بس أنا مكنتش سامعة غير صوت قلبي وهو بيقفل الصفحة دي للأبد.

غمضت عيني للحظة وأنا حاسة إن جدران الأوضة بتطبق على نفسي.. الصورة هزت كل ذرة ثقة كانت باقية في قلبي. بصيت لعمر وهو نايم ولا كأن في كارثة بتحصل، وقررت إني مش هكون الضحية اللي بتعيط في الزاوية.
خرجت الصالة بهدوء غريب، قعدت على الكنبة وفكرت: “لو واجهته بالصورة دلوقتي هينكر، ولو رفضت أديله الدهب هيعمل مشكلة ويقلب البيت نكد، وممكن يمد إيده.”
فتحت الموبايل وبعتت الصورة لبابا، وكتبتله جملة واحدة: “يا بابا، أنا محتاجة وجودك دلوقتي حالاً، ومعاك أخواتي.. الموضوع مش مجرد دهب، الموضوع كرامة وخدعة عمري ما تخيلتها.”
بعد ربع ساعة، جرس الباب رن بحدة.

عمر قام مفزوع من النوم:
ـ “مين اللي جاي في وقت زي ده؟”
فتحت أنا الباب قبل ما ينطق، ودخل بابا وإخواتي وملامحهم لا تبشر بخير. عمر اتصدم، وبدأ يفرك في إيده بطلوع بابا وصوته الجهوري وهو بيقول:
ـ “أهلاً يا عمر يا ابني.. سمعنا إن في مصلحة في الصاغة بكرة، قولت آجي أبارك لهاني وأشوف الدهب اللي هيتقدم لخطيبته، ولا إحنا غرايب؟”
ارتبك عمر وبدأ يتلعثم:
ـ “يا عمي.. أصل.. إحنا كنا بنتشاور بس..”
في اللحظة دي حم,,اتي نزلت على صوت بابا، ودخلت الشقة وهي بترسم الابتسامة:

ـ “منور يا حاج، ده أنت جيت في وقتك، كنت لسه بقول لسارة إننا أهل وبنقف جنب بعض..”
بابا قاطعها بحدة وهو بيطلع موبايله وبيوريها الصورة:
ـ “والأصول برضه يا ست أم عمر إن دهب بنتي يروح لخطيبة ابنك التاني؟ اللي هي كانت خطيبة ابنك الأولاني؟ ولا أنتي فاكرة إننا نايمين على ودانا وم نعرفش تاريخكم؟”
الصمت ساد المكان، حم,,اتي وشها جاب ألوان، وعمر بص في الأرض وهو مش قادر ينطق بكلمة. بابا كمل كلامه وهو باصص لعمر:
ـ “الدهب ده شقايا أنا، مش هبة منك ولا من أهلك..

وبما إنك وافقت تبيعه من وراها، يبقى أنت مش قد الأمانة.”
بصيت لعمر وقولتله قدامهم كلهم:
ـ “كنت مستعدة أبيع روحي عشانك لو كنت في ضيقة بجد، لكن تبيعني عشان ‘منظرة’ وعشان تمسح ذكرياتك القديمة بمالي أنا؟ ده اللي مش هيحصل يا عمر.”
بابا بصلي وقالي:
ـ “ادخلي لمي هدومك يا سارة.. والدهب ياخده إخواتك يحرزوه، والبيت ده مش هتعتبيه تاني إلا لو عرفوا يعني إيه ‘أصول’ ويعني إيه ‘حقوق زوجة’.”
عمر حاول يمسك إيدي وهو بيقول:
ـ “يا سارة استني بس، والله الموضوع مش كدة، أنا كنت هعوضك..”
نفضت إيده بقوة وقولتله:

ـ “اللي بيعوض بيعوض من ماله، مش بيس,,رق من اللي ائتمنته على حياتها.. أنت سقطت في أول اختبار يا عمر، والوجع اللي حسيته بسبك النهاردة، مش هتمحيه كل سبائك الدهب اللي في الدنيا.”
خرجت من البيت وأنا شايلة دهبي في شنطتي، وكرامتي فوق كتافي.. وحم,,اتي واقفة على السلم بتبرطم بكلام مش مفهوم، بس أنا مكنتش سامعة غير صوت قلبي وهو بيقفل الصفحة دي للأبد.
لكن اللى حصل غير الوضع

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
58