يوم فرحى

وسط الصدمة دي، “هناء” الإخصائية النفسية اختفت لدقائق.. وظهرت “هناء” اللي قررت تحــ,,ـــــرق المعبد على اللي فيه.

المشهد الأول: هدوء ما قبل العاصفة

ميجان كانت واقفة جنبي، عينيها بتلمع بذكاء حاد. مسكت إيدي وقالت بصوت واطي: “هناء.. نورا فاكرة إن الورقة دي كارت إرهاب، لكنها في الحقيقة ‘حبل المشنقة’ اللي هيلف حولين رقبتهم كلهم. طارق مش بس كان بيغطي عليهم، طارق هو الممول لمشاريع سامر الوهمية!”.

أنا أخدت نفس عميق، مسحت دموعي، ورفعت راسي. رحت لسامر اللي كان بيحاول يلم الورق من إيد نورا.

* أنا ببرود قاتل: “سيبها يا سامر.. سيبها توري الناس كلها إنت مين. بس قبل ما تمشي، لازم تعرف إن ‘العيادة’ اللي إنت كنت فاكر إنك بتشاركني فيها بفلوسك.. طلعت متسجلة باسمي أنا بس، والفلوس اللي إنت حولتها كـ ‘مهر’ ليا، أنا اتبرعت بيها النهاردة الصبح لجمعية خيرية باسم نورا.. كصدقة جارية على ‘شرفها’ اللي ضاع!”

المشهد الثاني: انقلاب السحر على الساحر

سامر اتجنن: “إنتِ بتقولي إيه؟ دي فلوس شقايا! دي فلوس طارق اللي كان مأمن بيها مستقبلي معاكي عشان أسكت نورا!”.

في اللحظة دي، دخل “طارق” القاعة تاني وهو ماسك موبايله وبيرتعش. بص لسامر وصرخ فيه:

“يا غبي! الشرطة برا! نورا الغبية منزلة ‘لايف’ على صفحتها وهي ماسكة ورقة الجواز، والبوليس تتبع البث لأن الورقة دي فيها توقيعي كشاهد.. وأنا ممنوع من ممارسة أي نشاط قانوني بسبب قضية اختلاس قديمة! إنت ودتونا في داهية!”.

المشهد الثالث: المواجهة الأخيرة مع “عفاف”

أمي فاقت، وبدأت تزحف ناحيتي وهي بتعيط: “سامحيني يا هناء.. كنت عايزة أسترك، كنت خايفة عليكي من الفضيحة لو عرفتي إن أختك مشت في السكة الغلط مع خطيبك! قلت أجوزك له عشان يلمها ويبعد عنها!”.

بصيت لها بقرف وقلت لها: “تستريني؟ إنتِ كنتِ بتبيعي بنتك لواحد خاين عشان تداري على غلطة بنتك التانية! إنتِ مكنتيش أم.. إنتِ كنتِ ‘سمسارة’ لبيعة خسرانة. اطلعي برا حياتي يا عفاف.. إنتِ ونورا وسامر!”.

المشهد الرابع: المفاجأة القانونية

ميجان طلعت “لاب توب” ووصلته بشاشات القاعة اللي كانت لسه شغالة. ظهرت ملفات وحسابات بنكية:

“يا جماعة.. سامر مكنش بس متجوز نورا، سامر كان بيحول مبالغ ضخمة من حسابات طارق لحسابه الشخصي تحت بند ‘تجهيز شقة الزوجية لهناء’.. يعني هو كان بيسرق طارق باسمي أنا! ودلوقتي، البلاغ اتقدم رسمياً بتهمة النصب والاحتيال”.

الخاتمة: ليلة السقوط

صوت سارينات البوليس بدأ يعلو برا الأوتيل. سامر حاول يهرب من الباب الخلفي، بس أمن الأوتيل (اللي ميجان مرتبة معاهم) قبــ,,ـــــضوا عليه. نورا قعدت في الأرض تصرخ وهي بتقطع ورقة الجواز العرفي بس بعد فوات الأوان.. الفضيحة بقت “تريند” على السوشيال ميديا بفضل “اللايف” اللي هي عملته بنفسها.

أنا قلعت التاج من على راسي، رميته في الأرض، وبصيت لميجان وقلت لها: “يلا نمشي من هنا.. الحفلة الحقيقية لسه هتبدأ في القسم”.

سارينات البوليس كانت بترج المكان، والأنوار اللي كانت مزينة القاعة بقت كأنها أضواء كاشفة في ساحة جريمة. سامر اتقبــ,,ـــــض عليه بتهمة النصب والجمع بين زوجتين بورقة عرفية غير قانونية، ونورا كانت بتصرخ وهي بتتحمل مسؤولية “البث المباشر” اللي فضح كل حاجة. أما “عفاف” (أمي)، فكانت واقفة مذهولة وهي شايفة بناتها الاتنين بيضيعوا قدام عينيها.

المشهد الأول: في سرايا النيابة

بعد 48 ساعة من التحقيقات، انكشف المستور بالكامل. “طارق” طلع هو الممول لمشاريع وهمية لسامر مقابل إنه يستر على فضيحة نورا اللي كانت حامل منه “في السر” وأجهضت، وعشان يداروا الفضيحة، طارق وعفاف اتفقوا يجوزوا سامر لهناء (اللي معاها فلوس وسمعتها زي الفل) عشان “يغسلوا” الفضيحة بفلوسها وسمعتها.

سامر انهار واعترف بكل حاجة: “أنا كنت عايز أهرب بفلوس هناء لبره مصر وأسيب نورا وأمها يشيلوا الليلة، بس ميجان بوظت كل حاجة!”.

المشهد الثاني: المواجهة الأخيرة مع “عفاف”

رحت لأمي البيت بعد ما خرجت بضمان مالي. لقيتها قاعدة وسط العفش اللي كانت بتجهزه لنورا، مكسورة ووحيدة.

* أنا بقوة: “يا عفاف، إنتِ خسرتي كل حاجة.. خسرتي بنتك اللي كنتِ بتداري عليها، وخسرتيني أنا اللي كنت شايلة همك. الفلوس اللي طارق كان بيديها لك عشان تسكتي، البنك حجز عليها لأنها فلوس غسيل أموال”.

* أمي بدموع: “كنت خايفة على نورا من الفضيحة يا هناء.. كنت خايفة الناس تاكل وشنا”.

* أنا: “والناس دلوقتي مكلتش وشكم؟ ده مصر كلها عرفت! الفضيحة اللي كنتِ خايفة منها، إنتِ اللي صنعتيها بإيدك لما خنتي أمانة الأمومة”.

سبتها وخرجت، وقفلت الباب ورايا للأبد.

المشهد الثالث: مفاجأة مكتب المحامي

بعد أسبوع، روحت مع ميجان لمكتب المحامي عشان أصفي كل متعلقات “الجوازة الفاشلة”. المحامي طلع لي ملف كبير وقال لي:

“أستاذة هناء.. في مفاجأة. سامر قبل ما يتم القبــ,,ـــــض عليه بيوم، كان وقع على تنازل كامل عن نصيبه في ‘الأرض’ اللي كان شاريها بفلوسك في التجمع، التنازل ده كان ‘مهر’ مؤخر بعتهولك مع نورا عشان تدردريه، بس نورا خبته.. وأنا قدرت استرده بالقانون”.

الأرض دي تمنها دلوقتي ملايين، وده كان تعويض “رباني” عن كل قرش دفعته في الفرح المنحوس.

المشهد الرابع: الحياة تبدأ الآن

وقفت قدام عيادتي الجديدة، شلت اليافطة القديمة وحطيت يافطة مكتوب عليها: “مركز هناء للتوازن النفسي”.

ميجان كانت واقفة جنبي، بصت لي وقالت: “ها يا دكتورة؟ جاهزة نستقبل أول حالة؟”.

ابتسمت وقلت لها: “أنا كنت أول حالة يا ميجان.. واتعالجت خلاص”.

الخاتمة: رسالة “هناء” الأخيرة

نورا اتسجــ,,ـــــنت سنة مع الشغل والنفاذ بتهمة التزوير والبلاغ الكاذب، وسامر أخد 3 سنين في قضايا نصب. أما أنا، فبعت “فستان الفرح” البسيط في مزاد علني على الإنترنت، وتبرعت بتمنه لضحايا العنــ,,ـــــف الأسري.

اتعلمت إن “الفستان الأوف وايت” اللي كان المفروض يغطي عليا، هو اللي كشف العوار اللي في عيلتي. وإن الوصيفة الجدعة (الصديقة) أوفى بكتير من الأهل اللي بيبيعوا ويشتروا في مشاعرنا.

أنا “هناء”.. النهاردة بس بدأت أعيش، والمرة دي، مفيش حد هيسرق الأضواء مني.

(تمت)

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
206