ضحكوا كلهم حكايات رومانى مكرم 2

كلمات صفاء هانم وقعت عليا زي التلج. “حد من الماضي؟” مين ممكن يكون له مصلحة في تدمـ,ـيرنا لدرجة إنه يحالف ناهد وهي في قمة جنونها؟

كريم بدأ يتعافى، ورجعنا بيتنا في طنطا مؤقتًا عشان نحس بالأمان وسط أهلي. بس السؤال كان بياكل في عقلي.. ومكنش فيه غير طريق واحد للإجابة.

بعد أسبوع، صفاء هانم طلبتني في مكتبها الخاص في الزمالك. كانت حاطة قدامها ملف قديم مغبر، وصور متصورة من بعيد.

* **صفاء هانم:** “ناهد طول عمرها مغرورة، بس مكنتش غبية لدرجة الحرق والخطف.. اللي حركها هو “عمر الملاح”.”

الاسم نزل عليا كأنه صاعقة. **عمر الملاح؟**

ده مكنش مجرد اسم.. ده الشخص اللي كان المفروض أتجوزه قبل ما أقابل كريم بـ 3 سنين. الشخص اللي سيبته ليلة الخطوبة لما اكتشفت إنه تاجر أدوية مغشوشة، وبلغت عنه وساعدت في حبسه سنة.

* **مريم (بذهول):** “عمر؟ هو خرج؟”

* **صفاء هانم:** “خرج من سنة يا مريم.. وبنى إمبراطورية من تحت لتحت. هو اللي كان بيسرب لناهد فيديوهات المستشفى المتفبركة، وهو اللي موّل شيري عشان تساعدها.. عمر مش عايز يخلص على كريم، هو عايز “يكسرك” إنتي.”

### اللعب على المكشوف

مرجعتش البيت.. روحت المستشفى اللي بشتغل فيها. كنت عايزة أواجه خوفي في مكاني.

وأنا في ورديتي بالليل، لقيت ممرضة داخلة عليا وبتقولي: “فيه حالة طوارئ في أوضة 305.. المريض رافض أي حد يلمسه غيرك.”

دخلت الأوضة وقلبي بيدق.. كان قاعد بضهره، بيبص من الشباك على أنوار القاهرة.

* **عمر:** “وحشتيني يا مريم.. لسه ريحة المستشفيات والتعقيم عليكي.”

لف وبصلي بابتسامة مرعبة. مكنش هو عمر اللي أعرفه.. كان وشه فيه جـ,ـرح قديم، وعينيه مفيهاش غير سواد.

* **مريم:** “عايز إيه يا عمر؟ ناهد واتحبست، وشيري هربت.. اللعبة خلصت.”

* **عمر (بضحكة باردة):** “اللعبة لسه بتبدأ.. ناهد كانت مجرد “طعم” عشان أشغلكم، وعشان أبعد كريم عن الشركة.. عارفة دلوقتي الشركة مين اللي بقاله اليد العليا فيها؟”

### الطـ,ـعنة الكبرى

طلعت موبايلي عشان أتصل بكريم، بس عمر كان أسرع.

* **عمر:** “متحاوليش.. كريم دلوقتي في اجتماع “جمعية عمومية” طارئ.. أنا اشتريت ديون الشركة كلها من البنوك، والنهاردة، شركة عيلة “ناهد هانم” بقت ملكي.. يعني “فيلا التجمع” اللي إنتي فرحانة بيها، أنا المالك الجديد ليها.”

وقعت من طولها.. ناهد بغبائها وجريها ورا الانتقام، فتحت الباب للعدو إنه يدخل البيت ويطردهم كلهم.

* **عمر:** “قدامك 24 ساعة يا مريم.. تسيبى كريم، وتيجي تشتغلي معايا في شركتي الجديدة لإدارة المستشفيات، وبالطريقة اللي أحبها.. وإلا، كريم هيتسجن بسبب شيكات الشركة اللي هو مضى عليها بصفته المدير في الشهرين اللي فاتوا.”

### مريم “الممرضة” تقرر المواجهة

خرجت من الأوضة وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا. كريم مضى على شيكات بصفته مدير، وهو مكنش يعرف إن الديون دي بقت في إيد عمر.

روحت لصفاء هانم، وحكيت لها اللي حصل.

* **صفاء هانم:** “إحنا في كارثة يا مريم.. كريم لو اتسجن، ناهد هتفرح فينا وهي في سجنها.”

* **مريم:** “لا يا صفاء هانم.. ناهد لازم تعرف إنها كانت “الكوبري” اللي دمر عيلتها.. ولازم نستخدم ناهد عشان نضـ,ـرب عمر.”

### خطة الانتـ,ـحار

روحت السجن.. طلبت مقابلة ناهد.

دخلت ناهد بالكلبشات، كانت خسست وبان عليها الانكسار.

* **ناهد:** “جاية تشمتي يا مريم؟”

* **مريم (بهدوء):** “جاية أقولك إن عمر الملاح أخد الفيلا، وأخد الشركة، وهيسجن ابنك كريم.. إنتي كنتي مجرد لعبة في إيده عشان يرجع ينتقم مني.. مبروك يا ناهد، هدمتي المعبد على الكل.”

ناهد عينيها وسعت، وبدأت تصرخ بجنون: “عمر؟ عمر قالي إنه بيساعدني أرجع حقي!”

* **مريم:** “عمر استخدمك.. بس لو عايزة تكفري عن ذنبك في ابنك، فيه أوراق عمر شالها من الشركة ومخبيها عندك في خزنتك السرية اللي في الأوضة القديمة.. أوراق تثبت إنه استولى على الأسهم بطريقة غير قانونية.. قوليلي الكود، وأنا هنقذ كريم.”

ناهد سكتت لحظة.. كانت صراع بين كبرها وبين حبها لابنها.

قربت من السلك وقالت بصوت واطي: “الكود هو تاريخ ميلاد كريم.. بس خلي بالك، عمر مش هيسيبك تخرجي بالورق ده حية.”

أخدت الكود وجريت.. ركبت عربيتي وطرت على التجمع.

فتحت الفيلا اللي بقت رسميًا “ملك عمر”.. دخلت الأوضة، وصلت للخزنة.. وفجأة، النور اشتغل.

عمر كان واقف ورايا، وماسك في إيده “طوق القطة” اللي كان في المخزن.

* **عمر:** “كنت عارف إنك هتيجي هنا.. القطة دايمًا بترجع لمكان ما اتوجعت.”

عمر كان واقف وسادد باب الأوضة، ونظرة عينيه كانت بتقول إن المرة دي مفيش تراجع. “طوق القطة” اللي في إيده كان بيلفّه حوالين صوابعه ببطء مستفز.

* **عمر:** “فتشتي ورايا كتير يا مريم.. بس نسيتي إن البيت ده بقى بيتي، والقانون في صف القوي.”

* **مريم (بثبات مزيف):** “القانون مبيحميش الحرامية يا عمر.. والورق اللي جوه الخزنة دي كفيل يرجعك السجن اللي لسه خارج منه.”

عمر قرب خطوة، وصوته بقى همس مرعب:

* **عمر:** “طب جربي تفتحيها.. الكود اللي ناهد أدتهولك؟ أنا غيرته من ساعة ما استلمت البيت. ناهد خلاص انتهت، وانتي كمان انتهيتي.”

ضحك عمر وهو بيطلع موبايله وبيوريني فيديو “لايف” لكريم وهو محبوس في مكتبه، وحواليه رجال أمن لابسين لبس شركة حراسة خاصة بتوع عمر.

* **عمر:** “بكلمة واحدة مني، كريم هيتمسك بـ “خـ,ـيانة أمانة” بمليار جنيه.. افتحي الخزنة وريني شطارتك.”

### المفاجأة

وقفت قدام الخزنة وإيدي بترتعش.. جربت تاريخ ميلاد كريم (1988) زي ما ناهد قالت.. الخزنة مفتحتش.

عمر ضحك بصوت عالي: “قلتلك.. أنا أذكى من كده.”

بصيت لعمر، وبعدين بصيت للخزنة.. افتكرت حاجة ناهد قالتها في السجن وهي بتبكي: “أنا كنت فاكرة إني بحميه”.

فجأة، عقلي راح لمكان تاني خالص. ناهد طول عمرها شايفة إن “كريم” ملكها هي بس.

كتبت رقم غريب.. **تاريخ اليوم اللي ناهد طردتني فيه من الفيلا أول مرة.**

**”تيك..”**

الخزنة اتفتحت.

عمر وشه جمد.. الضحكة اختفت وحل مكانها ذهول قـ,ـاتل. ناهد مغيرتش الكود لتاريخ ميلاد كريم، غيرته لليوم اللي اعتبرت فيه إنها “طهرت” بيتها مني.. اليوم اللي كان بيمثل ذروة قوتها.

### المواجهة الجسدية

هجم عمر عليا عشان يمنعني ألمس الورق، بس أنا كنت أسرع.. سحبت الملف وبسرعة البرق رميته من الشباك المفتوح!

* **عمر بصراخ:** “انتي عملتي إيه يا مجنونة؟”

* **مريم:** “بص تحت يا عمر..”

تحت الشباك، كانت “صفاء هانم” واقفة ومعاها المحامي الكبير بتاع العيلة.. وأول ما الملف نزل، المحامي رفعه وأشر لـ “بوكس” شرطة كان مستخبي ورا سور الفيلا.

* **مريم:** “أنا ممرضة يا عمر.. وعارفة إن المريض اللي زي ناهد، “الأنا” عندها أغلى من أي كود.. كنت عارفة إنها هتكدب عليا في السجن عشان تختبرني، بس أنا كنت قارية دماغها صح.”

### السقوط المدوي

الباب اتكسر، ودخلت الشرطة.. عمر حاول يهرب من باب خلفي، بس “كريم” كان واقف له هناك.. كريم اللي قدر يهرب بمساعدة واحد من الحرس القديم للشركة اللي لسه بيحبوا والده.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
36