فات اوان الندم 4 امانى السيد

خرجت سميحه من الباب، قلبها كان بيدق بسرعه وهي بتحاول تلم نفسها،
لكن أول ما رفعت عينيها… اتجمدت في مكانها.
حسين واقف قصادها، ملامحه مشدودة ونظراته كلها غيره مكتومة كأنها ن*ار تحت الرماد.
ورا منه، عبد الظاهر متصلب مكانه، بيبص لنفس الاتجاه، عينه هي كمان فيها نفس اللهيب المكبوت.

اتلخبطت سميحه، مش عارفه تبص لمين فيهم ولا تقول إيه،
مدت إيدها تمسك مقبض الباب كأنها بتدور على مهرب،
بس حسين بدأ بالكلام
ـ عايز اتكلم معاكي يا سميحه
ـ مش هينفع دلوقتي يا حسين
ـ لأ لازم دلوقتي يا سميحه
ـ قولتلك مش هينفع هو بالعافيه يا اخى
استغل عبد الظاهر رفض سميحه أنها تكلم حسين واتدخل بينهم
ـ فى حاجة يا ست سميحه
ـ لأ كتر خيرك يا معلم
بص حسين بعصبيه لعبد الظاهر
ـ وأنت مالك بتتحشر ليه أصلا وايه اللى جابك هنا
ـ وانت مالك

اروح مكان ما اروح ده فرح بنتى يعنى أقف مكان ما يعجبنى
ـ وأنا أبو العريس يعنى أعمل اللى انا عايزه
ـ أنت مالكش تتكلم ولا ليك صفه انا كلامى واتفاقى مع منصور مش معاك انت وانت جاى هنا ضيف زيك زى الغريب ولو قربت تانى من ست سميحه ولا ضايقتها انا هتصرف معاك
ـ بصفتك ايه بقى إن شاء الله
لسه عبد الظاهر هيتكلم قاطع كلامه صوت صالح
ايه اللى بيحصل هنا
اتسمرت سميحه في النص بين الاتنين، مكنتش عارفه تعمل ايه وحمدت ربنا إن أخوها وصل فى الوقت المناسب
اتكلمت سميحه عشان

تنهى الموقف
ـ مافيش حاجه يا صالح يلا بينا يلا يلا
ـ حد ضايقك هنا
ـ لأ مافيش يلا ونتكلم بعدين
شدته سميحه ودخلت على القاعه ووقف عبد الظاهر قصاد حسين ونظرات الحقد والكر*ه متبادلة بينهم
ـ ابعد عن سميحه يا عبد الظاهر
ـ اللي بعمله مايخصكش يا حسين، كانت في إيدك… وإنت اللي رميتها.
قالها عبد الظاهر ، وبعدين سابه ومشي ودخل القاعة.

قعد جنب صالح، بيتكلم معاه كأن ما حصلش حاجة،
وسميحة كانت بتتحرك في القاعة بحذر، بتلف على المعازيم، تتابع البوفيه، توزع ابتسامات مصطنعة،
بس الحقيقة إنها كانت بتحاول تهرب… تهرب من نظرات حسين، ومن حضور عبد الظاهر، ومن أسئلة صالح اللي بدأت تلمح قلق في عينيه. الفرح خلص أخيرًا،
ومنصور خد نسرين وراحوا على الفندق اللي حاجزين فيه،
عبد الظاهر رجع شقته وهو لسه مش قادر يهدى من اللي حصل،
فارس أخد أمه ومشي،
وصالح اخد بنته ومراته وخرجوا سوا.

فى غرفه الفندق
دخل منصور غرفه الفندق وهو ماسك بإيد نسرين لم يتركها وبعدها قفل الباب وراه ومره واحده شالها وفضل يدور بيها بها داخل الغرفه ويميل لقدام كانه هيوقعها وتمسك فيه نسرين اكتر
ـ نزلنى يا منصور هقع
ـ احضـ,ـنينى أوى وانتى مش هتقعى
ـ طيب براحه أنا خايفه
ـ تصدقى عيب فى حقى وراح لافف بيها اسرع وهو شايلها وبعد كده قعد مره واحده على كرسى فى الاوضه وهى قعدت على رجله

حست نسرين إنها مكسوفه وجت تقوم، شدها منصور أكتر عليه وقال بصوت واطي وهو بيبص في عينيها:
ـ ليه مستعجله؟ ده أنا لسه ما شبعتش من ضحكتك.
نسرين حاولت تبص في اتجاه تاني وقالت بخجل:
ـ كفاية هزار بقى يا منصور.
ـ هزار؟ ده أنا لو أقدر أعيش اللحظه دى على طول كنت عملت كده.
سكت لحظه، وبعدها رفع إيده ولمس خدها بلُطف، وقال وهو بيبتسم:
ـ عارف يا نسرين… كنت دايمًا بحلم أشوفك كده وعايز دلوقتي احقق كل حاجه اتخيلتها وحلمت بيها .

مسك منصور اديها وباسها بحب
ـ بحبك أوى يا نسرين عايزك تقولى انك انتى كمان بتحبينى
ميلت نسرين راسها على صدره وقالت بصوت واطى :
ـ أنا بحبك أوى يا منصور ومش بكون متطمنه غير وانت جمبى .
سكتوا هما الاتنين، وصوت أنفاسهم اختلط بدق قلبهم، والمكان بقى ساكن إلا من دفا اللحظه اللى جمعتهم سوا.

السابقانت في الصفحة 1 من 8 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2